1345

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editsa

عبد الكريم سامي الجندي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1424 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Uzbekistan
•
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm
فبيع الثوب باطل بجهالة نفقة العدّة، ويقع الطلاق رجعيًّا؛ لأنَّه أتى بصريح الطلاق.
وفي «الأصل»: إذا قالت بعني طلاقي كلّه بألف درهم، فقال: بعت، وقع ثلاث تطليقات، وله ألف درهم سواء قبلت المرأة بعد ذلك أو لم تقبل وهو الصحيح؛ لأنَّ معنا قولها: بعني طلاقي كلّه بألف درهم، طلقني ثلاثًا بألف درهم، ولو قالت: طلقني ثلاثًا بألف درهم، فقال: طلقت، لا يحتاج إلى قبول المرأة بعد ذلك، كذا ها هنا، والله أعلم.
نوع آخر في العوارض بعد وقوع الخلع
ذكر في «فتاوى أبي الليث»: أنَّ من خلع امرأته على مال، ثمَّ زادت في بدل الخلع أنَّ الزيادة باطلة، لأنَّ هذه زيادة بعد هلاك المعقود عليه، وبهذا الطريق لم تصح الزيادة في بدل الصلح عن دم العمد. وفي «فتاوى النسفي»: سئل نجم الدين ﵀ عمّن خلع امرأته ثمَّ قال في العدّة: «دادمت سه»، ولم يزد على هذا هل تطلق ثلاثًا؟ قال: إن نوى الطلقات الثلاث تطلق ثلاثًا، وإلا فلا. قال: لأنّه لم يتلفّظ بالطلاق فصار كأنّه قال لها: أنت واحدة، وهناك لا يقع الطلاق بغير نيّة فهنا كذلك، قيل: ينبغي أن لا يقع الطلاق مع النيّة؛ لأنَّ قوله «دادمت سه» ليس بصريح بل هو من جملة الكنايات، ولهذا شرطت النيّة، والكنايات لا تلحق المختلعة.
قال: الكنايات التي تقع بائنًا لا تلحق المختلعة، وأمّا الكنايات التي تقع رجعيًّا، نحو قوله: اعتدي، اسبرئي رحمك وأنت واحدة لمجيئها، وهذا لأنَّ صحّة هذا اللفظ بالإضمار، فإنَّ معنى قوله: «دادمت سه» «دادمت سه» طلاق كأنّه صرّح بالطلاق، وصريح الطلاق يلحق البائن، والخلع قبل الواقع.
قوله «دادمت سه» مع النيّة الثلاث والثلاث تكون بائن، والمختلعة لا يلحقها البوائن، قال: المضمر صريح الطلاق، وصريح الطلاق لا يكون بائنًا، وإنّما تثبت البينونة لا لأنَّ اللفظ للبينونة، لكن لأنَّ الواقع الثلاث.... إلا نوى أنّه لو طلقها مرتين ثمَّ قال لها أنتِ طالق صحّ، فإن كان يصير به ثلاثًا لما أنّه صريح كذا ها هنا. هكذا حكي عنه ﵀، وأظنُّ أنّه لا حاجة إلى هذا التكلّف، لأنّ الواقع بقوله «دادمت سه» مع نيّة الثلاث إذا سبقه الخلع تطليقتان، وأنهما لا تكونان بائنتان.
رجل خلع امرأته فقال لها بالفارسيّة «ديكر يده»، فقال الزوج.... قال أبو بكر ﵀: تقع الثلاث وصار كأنّه قال طلّق الباقي، وقال الفقيه أبو الليث ﵀: وعندي أنّه يقع تطليقة أخرى لا غير؛ لأنَّ قوله «ديكر يده» بمنزلة قولها طلقها أخرى.
إذا باع من إمرأته تطليقة بمهرها ونفقة عدّتها واشترت هي كذلك، ثمَّ قال الزوج من

3 / 349