Muhayya
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
Editsa
أحمد علي
Mai Buga Littafi
دار الحديث
Inda aka buga
القاهرة - جمهورية مصر العربية
أبواب الجَنَائِز
في بيان أحكام الجنائز، فهي بمنزلة كتاب الجنائز، وهي بفتح الجيم جمع جنازة، وهي بالكسر لغتان، قال ابن قتيبة: وجماعة الكسر أفصح، وقيل: بالكسر للنعش، وبالفتح للميت، وقالوا: لا يقال نعش إلا إذا كان عليه الميت، وأورد المصنف هذه الأبواب الآتية بين باب الشهداء وبين كتاب الزكاة لتعلقهما بهما؛ لأن الشهادة تطهر النفس عن الآثام، وكذلك غسل الجنازة يطهرها عن الدنس الظاهرة، والصلاة عليها دعاء بالمغفرة لذنوبها، والزكاة تطهير للنفس والمال إذا أديت، كما قال تعالى في سورة الأعلى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤]، أي: نجا من أدى زكاة أمواله.
قال مالك عن جعفر الصادق بن محمد الباقر عن أبيه مرسلًا عن عائشة ﵂؛ أنها قالت: أن رسول الله ﷺ غسل في قميص، وقال سعيد بن زيد الباجي - المالكي: يحتمل أن يكون ذلك خاصًا به ﷺ؛ لأن السنة عند مالك وأبي حنيفة والجمهور أن يجرد الميت ولا يغسل في قميصه، وقال الشافعي: لا يجرد ويغسل فيه، وقد قالت عائشة ﵂: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله لا ندري أنجرده عن ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه، فألقى الله عليهم النوم حتى ما منعهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم متكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: غسلوا رسول الله ﷺ وعليه ثيابه، كذا قاله السيد محمد الزرقاني.
ورُوي أن رسول الله ﷺ لما توفى غسله عليّ ﵁ ومسح بطنه المبارك بيده رقيقًا، وطلب منه ما طلب من الميت فلم ير شيئًا، فقال: طبت حيًا وميتًا، وصب عليه الماء عبد الله بن عباس ﵄، كذا قاله السيواسي في (الفرائد شرح ملتقى الأبحر).
باب المرأة تُغَسِّل زوجها
في بيان حال المرأة تغسل زوجها، اتفقوا على أن للزوجة أن تغسل زوجها لبقاء العدة، فلو ولدت عقب موته لم تغسله بخلاف الرجل فإنه لا يغسل زوجته لانقطاع
2 / 87