Muhayya
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
Editsa
أحمد علي
Mai Buga Littafi
دار الحديث
Inda aka buga
القاهرة - جمهورية مصر العربية
٢٨٣ - أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: بينما الناس بقُباء في صلاة الصبح إذ أتاهم رجل، فقال: إن رسول الله ﷺ، قد أُنْزِلَ عليه الليلة قرآن، وقد أُمِرَ أن يستقبل الكعبة، فاسْتَقْبَلُوها، قال: وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة.
قال محمد: وبهذا نأخذ فيمن أخطأ القبلة؛ حتى صلى ركعة أو ركعتين، ثم علم أنه يصلي إلى غير القبلة، فلينحرف إلى القبلة فيصلي ما بقى، ويَعْتَدّ بما مضى، وهو قولُ أبي حنيفة.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، أخبرنا عبد الله بن دينار، أي: مولى عمر، يكنى أبا عبد الرحمن المدني، ثقة، كان في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، تابعي، مات سنة سبع وعشرين من الهجرة، عن عبد الله بن عمر، ﵄، أنه قال: بينما ظرف لتوسطه في زمان أو مكان حذف المضاف إليه، وإذا قصد إضافة بين إلى أوقات مضافة إلى جملة حذف الأوقات وعوض عنها الألف، أو "ما" فيقال: بينا أو بينما منصوب المحل، والعامل فيه معنى المفاجآت التي تضمنه، إذ في قوله: إذ أتاهم رجل، كذا قاله ابن الملك في شرح حديث عمر بن الخطاب، من أول المصابيح الناس أي: من أهل قباء ومن منهم بقباء أي: بمسجد قباء، بضم القاف، وبموحدة موضع معروف خارج المدينة، ثلاثة أميال إليها، ويجوز فيها التذكير والتأنيث والصرف وعدم الصرف، والمد والقصر، في صلاة الصبح، وفي نسخة: بقباء بعد صلاة الصبح، ولمسلم في صلاة الغداة، وهو أحد أسمائها، وكره بعضهم تسميتها به، إذ أتاهم رجل أي: بين أوقات فأجاء إلى أهل قباء رجل، وهو عباد بن بشر كما رواه ابن منده وغيره.
قال الحافظ: وهذا لا يخالف حديث البراء في الصحيحين أنهم كانوا في صلاة العصر؛ لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة، وهم بنو حارثة، فقال: أي: رجل جاء لأهل قباء: إن رسول الله ﷺ، قد أُنْزِلَ عليه الليلة أي: في هذه الليلة
(٢٨٣) صحيح، أخرجه: البخاري (٤٠٣)، ومسلم (٥٢٦)، والنسائي (٤٩٣)، وأحمد (٤٦٢٨)، والدارمي (١٢٣٤)، ومالك (٤٥٨).
2 / 32