1348

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Editsa

أحمد علي

Mai Buga Littafi

دار الحديث

Inda aka buga

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Yankuna
Turkiyya
•
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
عن الهاء للتخفيف، فصار هلم بفتح اللام وضم اللام وفتح الميم المشددة، كذا قاله عبد الله بن عمر بن محمد بن علي البيضاوي في تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠]، فاطلب تفصيله هناك، فما رأيتُ أحدًا أي: من الصحابة ضرب عبدًا في فِرْيَةٍ بكسر الفاء وسكون الراء المهملة وفتح التحتية فهاء، أي: قذف أكثر من أربعين، أي: جلدة، فدل أنهم خصوا الآية بالأحرار، كقوله تعالى في سورة النساء: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، والعبد في معنى الآية بجامع الرق.
قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: لا نعمل إلا بما أخبره أبو الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، لا يُضرب العبدُ في الفِرْيَة أي: في القذف إلا أربعين جلدةً، نصف حدّ الحرّ، أي: قياسًا على حده في الزنا من التنصيف، ولعل عمر بن عبد العزيز خص حكم التنصيف بالزنا، وأجرى حد القذف على عمومه، وهو من الأئمة المجتهدين، وهو أي: ضرب العبد في القذف أربعين جلدة، قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا، ويؤيده ما ذكره بقوله:
* * *
٧٠٧ - أخبرنا مالك، حدثنا ابن شهاب، وسئل عن حدّ العبد في الخمر فقال: بلغنا أن عليه نصف حد الحرّ، وأن عمر وعثمان وعليّا وعبد الله بن عمر جلدوا عبيدهم نصف حدّ الحر في الخمر.
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، الحدُّ في الخمر والسُكر ثمانون، وحد العبد في ذلك أربعون، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، حدثنا ابن شهاب، وهو محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة بن كلاب، كان في الطبقة الرابعة من طبقات كبار التابعين من أهل المدينة، مات بعد المائة، وسئل في (الموطأ) لمالك، أنه سئل عن حدّ العبد أي: الرقيق ولو

(٧٠٧) إسناده صحيح.

3 / 333