وبالإسناد قال السمعاني: في الوقت الذي أنشدني محمد بن أسعد الحنفي البيتين، كان مؤيِّد الدولة أُسامة بن مُرشد بن منقذ الشَّيْزَري حاضرًا، فاستحسنها وقال: أنشدتني البيتين يومًا، فقد عملت في معناهما بيتين وأنشدهما لنفسه: كامل:
ما إن عَدَدْتكَ للمُلِمِّ وقد أرى ... ما فيك من خَوَرٍ عن الإنجادِ
إلا كما تعتدُّ يمنى كاتبٍ ... صِغر البنان لأوَّل الأعدادِ
توفي سنة سبع وستين وخسمئة ودفن بالباب الصغير وقد جاوز الثمانين كتب إليّ محمد بن هبه الله بن مميل الشيرازي، أنبأنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي من كتابه، قال: محمد بن أسعد بن محمد بن نصر أبو المظفر البغدادي المعروف بابن الحليم الفقيه الحنفي الواعظ، سكن دمشق مدة ودرّس بمدرسة طرخان ثم بنى له الأمير أُنَر المعروف بمعين الدين مدرسة ودرّس بالمدرسة القادرية أيامًا، وظهر له قبول في الوعظ وصنف تفسيرًا، وشرح " المقامات ". سمعت منه شيئًا من شعره؛ وكان فسلا في دينه، خليعه، قليل المروءة، ساقطًا كذابًا. أنشدنا أبو المظفر لنفسه بماردين وكتبه لي بخطه: طويل
ذكرت هوى سلمى وليلى بمعزل ... وعدت إلى مصحوب أول منزل