Muhammad
محمد صلى الله عليه وسلم
Nau'ikan
Tarihin Annabi
هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرظ بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي العدوي والد سعيد بن زيد أحد العشرة وابن عم عمر بن الخطاب يجتمع هو وعمر في نفيل سئل عنه النبي ﷺ فقال "يبعث أمة وحده يوم القيامة" وكان يتعبد في الجاهلية ويطلب دين إبراهيم الخليل ﷺ ويوحد الله تعالى ويقول إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم وكان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول (الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى) انكارًا لذلك واعظامًا له وكان لا يأكل مما ذبح على النصب واجتمع به رسول الله ﷺ بأسفل بلدح (٢) قبل أن يوحى إليه وكان يحيى الموءودة. وعن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله ﷺ يوما حارًا من أيام مكة وهو مردفي فلقينا زيد بن عمرو بن نفيل فحيا كل واحد منا صاحبه فقال النبي ﷺ يا زيد مالي أرى قومك قد شنفوا لك (٣) قال والله يا محمد إن ذلك لغير نائلة تره لي فيهم ولكن خرجت أبتغي هذا الدين جتى أقدم على أحبار خيبر فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ماهذا الدين الذي أبتغى فخرجت فقال لي شيخ منهم إنك لتسأل عن دين مانعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالحيرة. قال فخرجت حتى أقدم عليه فلما رآني قال ممن أنت؟ قلت أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ قال إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك قد بعث نبي قد طلع نجمه وجميع من رأيتهم في ضلال. قال فلم أحس بشيء.
قال زيد ومات زيد بن عمرو وأنزل على النبي ﷺ فقال النبي لزيد "انه يبعث يوم القيامة أمة وحده".
وعن أسماء بنت أبي بكر قالت لقد رأيت زيد بن عمرو نفيل مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول يا معشر قريش والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يقول اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ولكني لا أعلمه ثم يسجد على راحته. وقال ابن اسحاق بعض آل زيد كان إذا دخل الكعبة قال لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقًا. عذت بما عاذ به إبراهيم. ويقول وهو قائم. أنفى لك عان راغم. مهما تجشمني فأني جاشم. البر أبغى لا المال وهل مهجر كمن قال. وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة فنزل حراء مقابل مكة ووكل به الخطاب شبابًا من شباب قريش وسفهاء من سفهائهم فلا يتركونه يدخل الكعبة وكان لا يدخلها إلا سرًا منهم فإذا علموا به آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم. وتوفى زيد قبل مبعث النبي ﷺ (٤) فرثاه ورقة بن نوفل
رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنورًا من النار حاميا
بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا
وقد يدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض ستين واديا
وكان يقول يا معشر قريش أياكم والرياء فإنه يورث الفقر.
هذه ترجمة زيد بن عمرو وهو مع اعتناقه دين إبراهيم هربًا من الوثنية لم يكن يعلم أحب الوجوه إلى الله تعالى ليعبده به.
_________
(١) راجع أسد الغابة.
(٢) بلدح واد قبل مكة من جهة الغرب.
(٣) أي أبغضوك.
(٤) وفي تاريخ القرون الوسطى لجامعة كامبردج أن زيدا مات في صبا النبي ﷺ
1 / 73