872

Mufradat Alfaz al-Qur'an

مفردات ألفاظ القرآن‌

Editsa

صفوان عدنان الداودي

Mai Buga Littafi

دار القلم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

الدار الشامية - دمشق بيروت

وتجمع على أَيَادٍ، وقيل: يَدِيٌّ. قال الشاعر:
٤٧٤-
فإنّ له عندي يَدِيًّا وأَنْعُمًا
«١» وللحوز والملك مرّة يقال: هذا في يَدِ فلانٍ.
أي: في حوزه وملكه. قال تعالى: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
[البقرة/ ٢٣٧] وقولهم: وقع في يَدَيْ عَدْلٍ.
وللقوّة مرّةً، يقال: لفلان يَدٌ على كذا، ومالي بكذا يَدٌ، ومالي به يَدَانِ. قال الشاعر:
٤٧٥-
فاعمد لما تعلو فمالك بالّذي ... لا تستطيع من الأمور يَدَانِ
«٢» وشبّه الدّهر فجعل له يَدٌ في قولهم: يَدُ الدّهرِ، ويَدُ المِسْنَدِ، وكذلك الريح في قول الشاعر:
٤٧٦-
بِيَدِ الشّمال زمامها
«٣» لما له من القوّة ومنه، قيل: أنا يَدُكَ، ويقال:
وضع يَدَهُ في كذا: إذا شرع فيه. ويَدُهُ مطلقة:
عبارة عن إيتاء النّعيم، ويَدٌ مَغْلُولَةٌ: عبارة عن إمساكها. وعلى ذلك قيل: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
[المائدة/ ٦٤]، ويقال: نفضت يَدِي عن كذا. أي: خلّيت وقوله ﷿: إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
[المائدة/ ١١٠]، أي:
قوّيت يَدَكَ، وقوله: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ [البقرة/ ٧٩]، فنسبته إلى أَيْدِيهِمْ تنبيه على أنهم اختلقوه، وذلك كنسبة القول إلى أفواههم في قوله ﷿: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ ٣٠]، تنبيها على اختلافهم.
وقوله: أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها
[الأعراف/ ١٩٥]، وقوله: أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
[ص/ ٤٥]، إشارة إلى القوّة الموجودة لهم. وقوله: وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ
[ص/ ١٧]، أي: القوّة. وقوله: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
[التوبة/ ٢٩]، أي: يعطون ما يعطون عن مقابلة نعمة عليهم في مقارّتهم. وموضع قوله:

(١) هذا عجز بيت، وصدره:
فلن أذكر النعمان إلا بصالح
وهو لضمرة بن ضمرة النهشلي، والبيت في نوادر أبي زيد ص ٢٥٠، والمسائل الحلبيات ص ٣٠، وسر صناعة الإعراب ١/ ٢٤٠، واللسان (يدي)، ونسبه للأعشى، وهو وهم.
(٢) البيت لعلي بن الغدير الغنوي، وهو في المسائل الحلبيات ص ٢٨، واللسان (يدي)، وأمالي القالي ٢/ ١٨١، وأضداد الأصمعي ص ٧.
(٣) البيت بتمامه:
وغداة ريح قد وزعت وقرّة ... إذ أصبحت بيد الشمال زمامها
وهو للبيد من معلقته. انظر: ديوانه ص ١٧٦.

1 / 890