رَقِيتُ في الدّرج والسّلم أَرْقَى رُقِيًّا، ارْتَقَيْتُ أيضا. قال تعالى: فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
[ص/ ١٠]، وقيل: ارْقَ على ظلعك «١»، أي:
اصعد وإن كنت ظالعا. ورَقَيْتُ من الرُّقْيَةِ.
وقيل: كيف رَقْيُكَ ورُقْيَتُكَ، فالأوّل المصدر، والثاني الاسم. قال تعالى: لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ
[الإسراء/ ٩٣]، أي: لرقيتك، وقوله تعالى:
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
[القيامة/ ٢٧]، أي: من يَرْقِيهِ تنبيها أنه لا رَاقِي يَرْقِيهِ فيحميه، وذلك إشارة إلى نحو ما قال الشاعر:
١٩٧-
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
«٢» وقال ابن عباس: معناه من يَرْقَى بروحه، أملائكة الرّحمة أم ملائكة العذاب «٣»؟ والتَّرْقُوَةُ:
مقدّم الحلق في أعلى الصّدر حيث ما يَتَرَقَّى فيه النّفس كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
[القيامة/ ٢٦] .
ركب
الرُّكُوبُ في الأصل: كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السّفينة، والرَّاكِبُ اختصّ في التّعارف بممتطي البعير، وجمعه رَكْبٌ، ورُكْبَانٌ، ورُكُوبٌ، واختصّ الرِّكَابُ بالمركوب، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
[النحل/ ٨]، فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
[العنكبوت/ ٦٥]، وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[الأنفال/ ٤٢]، فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا
[البقرة/ ٢٣٩]، وأَرْكَبَ المُهْرُ: حان أن يركب، والْمُرَكَّبُ «٤» اختصّ بمن يركب فرس غيره، وبمن يضعف عن الرُّكُوبِ، أو لا يحسن أن يركب، والمُتَرَاكِبُ: ما ركب بعضه بعضا. قال تعالى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِبًا