النبات، وبهذا النّظر سمّي المطر درّا، وشبّه السّحاب باللّقوح. وأَرَبَّتِ السّحابة: دامت، وحقيقته أنها صارت ذات تربية، وتصوّر فيه معنى الإقامة فقيل: أَرَبَّ فلانٌ بمكان كذا تشبيها بإقامة الرّباب، وَ«رُبَّ» لاستقلال الشيء، ولما يكون وقتا بعد وقت، نحو: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الحجر/ ٢] .
ربح
الرّبح: الزّيادة الحاصلة في المبايعة، ثمّ يتجوّز به في كلّ ما يعود من ثمرة عمل، وينسب الرّبح تارة إلى صاحب السّلعة، وتارة إلى السّلعة نفسها، نحو قوله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
[البقرة/ ١٦] وقول الشاعر:
١٧٦-
قروا أضيافهم ربحا ببحّ
«١» فقد قيل: الرُّبَحُ: الطائر، وقيل: هو الشجر.
وعندي أنّ الرُّبَحَ هاهنا اسم لما يحصل من الرّبح، نحو: النّقص، وبحّ: اسم للقداح التي كانوا يستقسمون بها، والمعنى: قروا أضيافهم ما حصّلوا منه الحمد الذي هو أعظم الرّبح، وذلك كقول الآخر: ١٧٧-
فأوسعني حمدا وأوسعته قرى ... وأرخص بحمد كان كاسبه الأكل
«٢»
ربص
التّربّص: الانتظار بالشيء، سلعة كانت يقصد بها غلاء، أو رخصا، أو أمرا ينتظر زواله أو حصوله، يقال: تربّصت لكذا، ولي رُبْصَةٌ بكذا، وتَرَبُّصٌ، قال تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ