[المائدة/ ١٠٣]، قيل: هو الفحل إذا ضرب عشرة أبطن كأن يقال: حَمَى ظَهْرَه فلا يركب «٤»، وأحماء المرأة: كلّ من كان من قبل زوجها «٥»، وذلك لكونهم حُمَاة لها، وقيل: حَمَاهَا وحَمُوهَا وحَمِيهَا، وقد همز في بعض اللغات فقيل:
حَنَّتِ المرأة، والنّاقة لولدها، وقد يكون مع ذلك صوت، ولذلك يعبّر بالحنين عن الصّوت الدّالّ على النزاع والشّفقة، أو متصوّر بصورته. وعلى ذلك حنين الجذع، وريح حَنُون، وقوس حَنَّانَة: إذا رنّت عند الإنباض «٨» . وقيل: ما له حانَّة ولا آنّة، أي: لا ناقة ولا شاة سمينة، ووصفتا بذلك اعتبارا بصوتيهما، ولمّا كان الحنين متضمّنا للإشفاق، والإشفاق لا ينفكّ من الرّحمة عبّر عن الرّحمة به في نحو قوله تعالى: وَحَنانًا مِنْ لَدُنَّا
(٢) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيّتون فيصاب الولدان والذراري ٦/ ١٤٦، وأحمد في مسنده ٤/ ٧٣، وأبو داود في باب الأرض يحميها الرجل. انظر: معالم السنن ٣/ ٤٩.
(٣) انظر: أساس البلاغة ص ٩٧.
(٤) راجع: الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٣/ ٢١٢.
(٥) قال ابن فارس: الحمو: أبو الزوج، وأبو امرأة الرجل. انظر: المجمل ١/ ٢٤٩.
وقال ابن الأثير: الأحماء: أقارب الزوج، وفيه (لا يخلونّ رجل بمغيّبة وإن قيل حموها، ألا حموها الموت) .
انظر: النهاية ١/ ٤٤٨.
(٦) وهذا منقول عن الأصمعي، انظر: المجمل ١/ ٢٤٩.
(٧) سورة الكهف: آية ٨٦، وقد مرّت في الصفحة السابقة.