980

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

[٦١٨]- وعَن عَبدِ الله بنِ عَمرٍو قَالَ: حُدِّثتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصفُ الصَّلاةِ. قَالَ: فَأَتَيتُهُ فَوَجَدتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعتُ يَدِي عَلَى رَأسِهِ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبدَ الله بنَ عَمرٍو!،
ــ
وقوله ﷺ: صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة: يعنى في الأجر، مع عدم العذر المانع من القيام (١)، وعليه حمله الثوري وابن الماجشون وابن شعبان. وحمله بعضهم على من رُخِّص له في الصلاة جالسًا من أصحاب الأعذار الذين لو كلفوا ذلك لقدروا على القيام بمشقّة، وهذا يَطَّرد في الفرض والنفل، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق، ومنع الشافعي من صلاة الفرض قاعدًا، إلا مع عدم القدرة على القيام، ويجوز ذلك في النفل مع القدرة بالإجماع، وأما من عجز عن القيام لعذرٍ مانع منه فأجره إن شاء الله تعالى تامٌّ كامل؛ لأنه فعل عبادته على كمالها في حقه ولم يقصِّر فيها: ﴿مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثَالِهَا﴾ وبدليل قوله ﷺ فيما خرجه الترمذي - وصححه -، من حديث الأربعة النفر حيث قال فيه: إنما الدنيا لأربعة نفر: رجل آتاه الله مالا وعلمًا، فهو يتَقي الله ربه، ويصل به رحمه، ويعلم لله فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل، ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالا، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيّته، فأجرهما سواء (٢)، وهذا نص في الغرض.
وقوله: فوضعت يدي على رأسه: هذا يدل على عظيم تواضع النبي ﷺ وحنانه وحسن أخلاقه، وأنه كان مع خاصة أصحابه فيما يرجع إلى المعاشرة والمخالطة كواحد منهم؛ إذ كان يباسطهم ويمازحهم، ويكون معهم في عملهم، ولا يستأثر عليهم، ولا يترفع عنهم، ولذلك كانت الأمة من إماء أهل المدينة تأخذ

(١) ساقط من (ع).
(٢) رواه الترمذي (٢٣٢٥) من حديث أبي كبشة الأنماري ﵁.

2 / 371