ما ذكر في حديث أبي قتادة، وهو محتمل كما قررناه، والله تعالى أعلم.
وقوله ثم قال: ما ترون الناس صنعوا؟، هذا قول النبي ﷺ لمن كان معه مستفهمًا على جهة استحضار أفهامهم، ثم قال ﷺ مخبرًا بما صنعوا وبما قالوا إلى قوله وقال الناس: إن رسول الله ﷺ بين أيديكم، وهنا انتهى الخبر عنهم، ثم قال النبي ﷺ فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا؛ لأنهما وافقا الحق فيما قالاه، فصوابه إذًا أن يكون يطيعوا، ويرشدوا بياء الغائبين، وقد قيل في بعض النسخ بتاء المخاطبين، ووجهه أن النبي ﷺ كأنه أقبل على الغائبين فخاطبهم.
ويجري هذا مجرى قول عمر الجبلّ يا سارية (١) وهو بالمدينة، وسارية بمصر أو بالشام، فسمعه سارية ولجأ إلى الجبل ونجا هو وأصحابه، والله أعلم.