قوله المؤذنون أطول الناس أعناقًا اختلف في تأويله؛ فقيل: معناه أطول الناس تَشَوُّفًا إلى رحمة الله تعالى وثوابه؛ لأن المتشوِّف يطيل عنقه لما يتشوَّف إليه. وقال النضر بن شُمَيل: إذا ألجم الناس العرق طالت أعناقهم لئلا يغشاهم ذلك الكرب. وقيل: معناه أنهم رؤساء، والعرب تصف السادة بطول الأعناق، قال الشاعر (١):
وقيل: أكثر أتباعًا. وقال ابن الأعرابي: أكثر أعمالا. وفي الحديث: يخرج من النار عنق (٣). ويقال: لفلان عُنُق من الخير - أي: قطعة منه. والعَنَقُ - بفتح العين والنون - ضَربٌ من السِّير، ومنه: لا يزال الرجل مُعنقًا (٤) ما لم يصب دمًا حرامًا (٥).
(١) قال ابن بري: هو لليلى الأخيلية، وقيل: للشمردل.
(٢) هذا عجز البيت، وصدره: يُشَبِّهُونَ سُيُوفًا في صَرائمهم.