565

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

[٢٤٤] وَعَن عَائِشَةَ؛ أَنَّ امرَأَةً قَالَت لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: هَل تَغتَسِلُ المَرأَةُ إِذَا احتَلَمَت وَأَبصَرَتِ المَاءَ؟ فَقَالَ: نَعَم، فَقَالَت لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَت يَدَاكِ. وَأُلَّت. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعِيهَا. وَهَل يَكُونُ الشَّبَهُ إِلا مِن قِبَلِ ذَلِكِ؟ إِذَا عَلا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشبَهَ الوَلَدُ أَخوَالَهُ. وَإِذَا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشبَهَ الولد أَعمَامَهُ.
ــ
سابقني فلان فسبقته؛ أي: غلبته، ومنه قوله تعالى: وَمَا نَحنُ بِمَسبُوقِينَ؛ أي: مغلوبين، فيكون معناه: يكثر.
و(قوله في الرواية الأخرى: إذا علا ماؤُها ماءَ الرجل أشبه الولد أخوالهُ، وإذا علا ماء الرجل ماءَها أشبه الولد أعمامهُ) مقتضى هذا: أن العُلو يقتضي الشبه، وقد جعل العلو في حديث ثوبان الآتي يقتضي الذكورة والأنوثة، فعلى مقتضى الحديثين يلزم اقتران الشبه للأعمام والذكورة إن علا مني الرجل، وكذلك يلزم إذا علا مني المرأة اقتران الشبه للأخوال والأنوثة؛ لأنهما معلولا علة واحدة، وليس الأمر كذلك، بل الوجود بخلاف ذلك؛ لأنا نجد الشبه للأخوال والذكورة، والشبه للأعمام والأنوثة، فتعين تأويل أحد الحديثين، والذي يتعين تأويله: العلو الذي في حديث ثوبان (١)، فيقال: إن ذلك العلو معناه: سبق الماء إلى الرحم والذكورة (٢). ووجهه: أن العلو لما كان معناه الغلبة، كما فسرناه، وكان السابق عاليًا في ابتدائه بالخروج قيل عليه: علا، ويؤيد هذا التأويل أنه قد روي في غير كتاب مسلم: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة أذكرا، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل آنثا (٣).

(١) يأتي برقم (٢٤٥).
(٢) من (ع).
(٣) بل هو في صحيح مسلم (٣١٥) من حديث ثوبان ﵁.

1 / 571