519

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

(١١) باب ما جاء في البول قائمًا
[٢٠٥] عَن أَبِي وَائِلٍ؛ قَالَ: كَانَ أبو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي البَولِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسرَائِيلَ كَانواَ إِذَا أَصَابَ جِلدَ أَحَدِهِم بَولٌ قَرَضَهُ بِالمَقَارِيضِ. فَقَالَ حُذَيفَةُ: لَوَدِدتُ أَنَّ صَاحِبَكُم لا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشدِيدَ، فَلَقَد رَأَيتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَة قَومٍ خَلفَ
ــ
(١١) ومن باب ما جاء في البول قائمًا
(قول أبي موسى: إن بني إسرائيل كانوا إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه) يعني الجلود التي كانوا يلبسونها، وقد سمعت بعض أشياخي من يحمل هذا على ظاهره، ويقول: إن هذا كان من الإصر الذي حُمّلوُه، والله تعالى أعلم.
وقرضه: قطعه. والسباطة: المزبلة. وقول حذيفة: فانتبذت منه أي: صرت منه بعيدًا.
واختلف العلماء في البول قائمًا؛ فمنعه قوم مطلقًا، منهم عائشة وابن مسعود. وقد ردّ سعد بن إبراهيم شهادة من بال قائمًا؛ متمسكين في ذلك بما روي عن النبي ﷺ: أنه قال لعمر وقد رآه يبول قائمًا: يا عمر! لا تَبُل قائمًا، قال: فما بلت قائمًا بعد (١)، وبقول عائشة: من حدثكم أن النبي ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، وما كان يبول إلا قاعدًا (٢).
وذهب الجمهور إلى جواز ذلك؛ إذا أمن مما يؤدي إليه: من تطاير البول، وانكشاف العورة؛ مستدلين بحديث حذيفة هذا، منفصلين عن حديث عمر، فإن في إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف، وعلى تقدير تسليم صحته فكأن ذلك لما يؤدي إليه من التطاير

(١) رواه الترمذي (١٢).
(٢) رواه الترمذي (١٢)، والنسائي (١/ ٢٦).

1 / 525