452

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

[١٥٨] وَعَنِ النُّعمَانَ بنَ بَشِيرٍ؛ قَالَ: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَهوَنَ أهل النَّارِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ؛ لَرَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخمَصِ قَدَمَيهِ جَمرَتَانِ، يَغلِي مِنهُمَا دِمَاغُهُ.
رواه أحمد (٤/ ٢٧١ و٢٧٤)، والبخاري (٦٥٦١ و٦٥٦٢)، ومسلم (٢١٣)، والترمذي (٢٦٠٧).
* * *
ــ
وقد يُورَد أيضًا على هذا المعنى، فيقال: هذا إثبات نَفع الكافر في الآخرة بما عمله في الدنيا. وقد نفاه النبي ﷺ بقوله في حديث ابن جدعان الآتي: لا ينفعه (١)، وبقوله: وأمّا الكافر، فيُعطى بحسنات ما عمل في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يجزى بها (٢).
والجواب من وجهين؛ أحدهما: ما تقدم في بناء العام على الخاص. والثاني: أنّ المخفّف عنه لَمَّا لم يجد أثرًا لما خُفف عنه، فكأنّه لم ينتفع بذلك. ألا ترى أنه يعتقد (٣) أنّه ليس في النار أشدّ عذابًا منه، مع أنّ عذابه جمرة من جهنّم في أخمصه. وسببه أن القليل من عذاب جهنّم - أعاذنا الله منه (٤) - لا تطيقه الجبال، وخصوصًا عذاب الكافر. وإنما تظهر فائدة التخفيف لغير المعذّب، وأما المعذّب، فمشتغل بما حلّ به؛ إذ لا يخلَّى، ولا بغيره يتسلى، فيصدق عليه أنه لم ينتفع، ولم يحصل له نفع ألبتة، والله أعلم.
* * *

(١) سيأتي تخريجه برقم (١٥٩).
(٢) سيأتي تخريجه برقم (١٦١).
(٣) في (ع): ألا تراه يعتقد.
(٤) قوله: (أعاذنا الله منه) ساقط من (ع).

1 / 458