419

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

قَالَ عَطَاءُ بنُ يَزِيدَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الخُدرِيُّ مَع أَبِي هُرَيرَةَ لا يَرُدُّ عَلَيهِ مِن حَدِيثِهِ شَيئًا، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أبو هُرَيرَةَ: إنَّ اللهَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثلُهُ مَعَهُ، قَالَ أبو سَعِيدٍ الخُدرِيِّ: وَعَشَرَةُ أَمثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيرَةَ! قَالَ أبو هُرَيرَةَ: مَا حَفِظتُ إِلا قَولَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثلُهُ مَعَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشهَدُ أَنِّي حَفِظتُ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَولَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمثَالِهِ مَعَهُ. قَالَ أبو هُرَيرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أهل الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةَ.
رواه أحمد (٢/ ٣٦٨)، والبخاري (٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢)، والترمذي (٢٥٥٧).
* * *
ــ
قد أكثر الناس في تأويله، ومن أشبه ما قيل فيه: إن هذا الرجل استخفّه الفرح وأدهشه، فقال ذلك غير ضابط لما يقول، كما جاء في الحديث الآخر في الذي وجد راحلته وقد أشرف على الهلاك من العطش والجوع: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، قال رسول الله ﷺ: أخطأ من شدّة الفرح (١).
وقيل: إنما قال هذا الرجل ذلك على جهة أنّه خاف أن يقابله على ما كان منه في الدنيا من التساهل في الطاعات والتشبه بأحوال الساخرين والمستهزئين، فكأنه قال: أتجازيني على ما كان مني؟ وهذا كما قال تعالى: اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم، وسَخِرَ اللَّهُ مِنهُم؛ أي: يجازيهم جزاء استهزائهم وسخريتهم على أحد التأويلات.
و(قوله في حديث ابن مسعود: فيقول الله: يا ابن آدم ما يصريني منك؟) (٢) قال الحربي: إنّما هو: يصريك منّي، قال: يقال: صريتُ الشيء، إذا قطعتُه. الجوهريّ: صرى الله عنه شره: رفعه، وصريته: منعته، وصر قوله صريا: قطعه.

(١) رواه أحمد (١/ ٣٨٣) و(٢/ ٣١٦)، والبخاري (٦٣٠٨)، ومسلم (٢٧٤٤)، والترمذي (٢٤٩٩) و(٢٥٠٠) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
(٢) رواه مسلم (٣١٠).

1 / 425