340

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَفِي رِوَايَةٍ: فَليَقُل: آمَنتُ بِاللهِ.
رواه البخاري (٣٢٧٦)، ومسلم (١٣٥)، وأبو داود (٤٧٢١) و(٤٧٢٢).
* * *
ــ
دفع ما حَلَّ بها بتلك الأدويةِ المذكورة، فلا بُدَّ من مشافهتها بالدليلِ العقليّ، والبرهانِ القطعيّ؛ كما فعل النبي ﷺ مع الذي خالَطَتهُ شبهةُ الإبلِ الجُرب، حين قال النبي ﷺ: لاَ عَدوَى، فقال أعرابيٌّ: فما بَالُ الإِبِلِ تكونُ في الرَّملِ كأنَّهَا الظِّبَاءُ، فإذا دخَلَ فيها البَعِيرُ الأَجرَبُ أَجرَبَهَا؟ فقال النبي ﷺ: فَمَن أَعدَى الأَوَّلَ؟ ! (١) فاستأصَلَ الشبهةَ من أصلها.
وتحريرُ ذلك على طريقِ البرهانِ العقليِّ أن يقال: إن كان الداخلُ أجرَبَهَا، فمن أجرَبَهُ؛ فإن كان أجرَبَهُ بعيرٌ آخر كان الكلامُ فيه كالكلامِ في الأوَّل، فإمَّا أن يتسلسَلَ أو يَدُور، وكلاهما محال، فلا بُدَّ أن نقف عند بَعِيرٍ أجربَهُ الله مِن غير عَدوَى؛ وإذا كان كذلك، فاللهُ تعالى هو الذي أجرَبَهَا كلَّها، أي: خلَقَ الجَرَبَ فيها. وهذا على منهاجِ دليلِ المتكلِّمين على إبطالِ عِلَلٍ وحوادثَ لا أَوَّلَ لها على ما يُعرَفُ في كتبهم.
والوَسوَسَةُ وزنها: فَعلَلَة، وهي صيغةٌ مُشعِرَةٌ بالتحرُّكِ والاضطرابِ؛ كالزَّلزَلَةِ، والقَلقَلَةِ، والحَقحَقَة، وأصلُ الوسوسة: الصوتُ الخفيُّ، ومنه سمِّي صوتُ الحَليِ: الوَسوَاس.
* * *

(١) رواه البخاري (٥٧١٧)، ومسلم (٢٢٢٠)، وأبو داود (٣٩١١ و٣٩١٢ و٣٩١٣ و٣٩١٤ و٣٩١٥).

1 / 346