333

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
رَبَّنَا وَلَا تَحمِل عَلَينَا إِصرًا كَمَا حَمَلتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِنَا قَالَ: نَعَم، رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ: نَعَم، وَاعفُ عَنَّا وَاغفِر لَنَا وَارحَمنَا أَنتَ مَولَانَا فَانصُرنَا عَلَى القَومِ الكَافِرِينَ قَالَ: نَعَم.
رواه أحمد (٢/ ٤١٢)، ومسلم (١٢٥).
ــ
وفعلِهِ دون الهَمِّ به؛ بخلاف الخير: فإنَّه يُكتَبُ لمن هَمَّ به وتحدَّثَ به في قلبه، كما جاء في قوله ﵊ مُخبِرًا عن الله تعالى: إِذَا تَحَدَّثَ عَبدِي بِأَن يَعمَلَ حَسَنَةً، فَأَنَا أَكتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَم يَعمَلهَا، فَإذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكتُبُهَا لَهُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا، وإِذا تَحَدَّثَ بِأَن يَعمَلَ (١) سَيِّئَةً، فَأَنَا أَغفِرُهَا لَهُ مَا لَم يَعمَل، فَإِذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكتُبُهَا لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً (٢)، وفي لفظٍ آخَرَ: فإِذَا هَمّ بدل تَحَدَّثَ، وسيأتي إن شاء الله تعالى النظرُ في هذا الحديث (٣).
والإِصرُ: العهدُ الذي يُعجَزُ عنه؛ قاله ابن عباس، وقال الربيع: هو الثقلُ العظيم، وقال ابن زيد: هو الذنبُ الذي لا توبةَ له، ولا كَفَّارَةَ.
و(قوله: وَاعفُ عَنَّا وَاغفِر لَنَا وَارحَمنَا) قيل: اعفُ عن الكبائر، واغفِرِ الصغائر، وارحَم بتثقيل الموازين، وقيل: اعفُ عن الأقوال، واغفِرِ الأفعال، وارحَم بتوالي الألطافِ وسَنِيِّ الأحوال. قلت: وأصلُ العفو: التسهيلُ، والمغفرةُ، والسترُ، والرحمةُ: إيصالُ النعمةِ إلى المحتاج.
ومولانا: وليُّنا، ومتولِّي أمورِنَا، وناصرُنَا.
ونَعَم: حرفُ جواب، وهو هنا إجابةٌ لما دَعَوا فيه، كما قال في الرواية

(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).
(٢) سيأتي تخريجه برقم (١٠١) من حديث أبي هريرة بلفظ: "إذا تحدّث. . . ". ورواه أبو عوانة في مسنده (١/ ٨٣) بلفظ: "إذا همّ. .". وانظره في صحيح مسلم (١٦٢) بنحوه من حديث أنس بن مالك ﵁.
(٣) أغفل المؤلف ﵀ شَرْح هذا الحديث.

1 / 339