وللعلماءِ خلافٌ في حَدِّ العقل المشتَرَطِ في التكليف، ليس هذا موضعَ ذكره.
والدِّين هنا يرادُ به: العباداتُ، وليس نقصانُ ذلك في حقِّهنَّ ذمًّا لهنَّ؛ وإنَّمَا ذكر النبيُّ ﷺ ذلك مِن أحوالهنَّ على معنى التعجبِ من الرجال، حيثُ يغلبهم مَن نقَصَ عن درجتهم، ولم يبلُغ كمالهم؛ وذلك هو صريحُ قوله ﵊: مَا رَأَيتُ مِن نَاقِصَاتِ عَقلٍ وَدِينٍ أَذهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِن إِحدَاكُنَّ (١)؛ وذلك نحوا ممَّا قاله الأعشى فيهنَّ:
وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٌ لِمَن غَلَب
ونحو قولهم فيما جرَى مجرى المثل: يَغلِبنَ الكِرَام، ويَغلِبُهُنَّ اللِّئَام. وفيه: ما يدلُّ على أنَّ الحائضَ لا تُصَلِّي ولا تصومُ مُدَّةَ حَيضِها، وهو مجمعٌ عليه، وسيأتي إن شاء الله تعالى.