رواه أحمد (٣٧٧/ ٢ و٤٢٣ و٤٧٥ و٥٠٢ و٥٢٧ و٥٢٨)، والبخاري (٢٩٤٦)، ومسمم (٢١)، وأبو داود (١٥٥٦) و(٢٦٤٠)، والترمذي (٢٦١٠)، والنسائي (٥/ ١٤)، وابن ماجه (٣٩٢٧).
ــ
وثالثهما: أنَّه كُلُّ شيءٍ يؤخذُ في الزكاةِ مِن أنعامٍ وثمار؛ لأنَّهُ يُعقَلُ عن مالكه؛ قاله أبو سَعِيدٍ الضريرُ.
ورابعها: هو ما يأخُذُهُ المصدِّق من الصدقة بعينها، فإن أخَذَ عِوَضَها، قيل: أخَذَ نقدًا؛ ومنه قولُ الشاعر:
وَلَم يَأخُذ عِقَالًا وَلاَ نَقدًا
وخامسها: أنه اسمٌ لما يُعقَلُ به البعير؛ قاله أبو عُبَيد، وقال: قد بعَثَ رسول الله ﷺ محمَّد بن مَسلَمة على الصدقة، فكان يأخذ مع كُلِّ قَرينَينِ عِقَالًا ورِوَاءً (١).
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والأشبه بمساق قول أبي بكر أن يراد بالعِقَال: ما يُعقَلُ به البعير؛ لأنه خرج مَخرَجَ التقليل، والله أعلم.
وقد رُوِيَ في غير كتاب مسلم (٢): لَو مَنَعُونِي عَنَاقًا مكان عِقَالًا، وهو الجَذَعُ مِن أولاد المَعز. وقد روي: جَذعًا مكانَ عَنَاقًا، وهو تفسيرٌ له، والجذَعُ من أولاد الغنم: هو الذي جاوز ستةَ أشهر إلى آخر السنة، ثم هو ثَنِيٌّ. وبهذه الروايةِ تمسَّك مَن أجاز أَخذَ الجذَعَ
(١) "الرواء": الحبل الذي تربط به المزادتان، والمزادة: الرَّاوية التي يُنقل بها الماء.
(٢) رواه أحمد (١/ ١٩، ٣٦، ٤٨، و٢/ ٥٢٩)، والبخاري (١٤٥٦)، وأبو داود (١٥٥٦)، والنساني (٧/ ٧٨).