1175

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

رَسُولُ اللهِ ﷺ القِيَامَ جِدًّا، حَتَّى تَجَلانِي الغَشيُ - أَو الغَشِيُّ - فَأَخَذتُ قِربَةً مِن مَاءٍ إِلَى جَنبِي، فَجَعَلتُ أَصُبُّ عَلَى رَأسِي، أَو عَلَى وَجهِي مِنَ المَاءِ، قَالَت: فَانصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعدُ، مَا مِن شَيءٍ لَم أَكُن رَأَيتُهُ إِلا قَد رَأَيتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَد أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيبًا، أَو مِثلَ فِتنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ (لا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَت أَسمَاءُ) فَيُؤتَى أَحَدُكُم فَيُقَالُ: مَا عِلمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤمِنُ أَوِ المُوقِنُ (لا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَت أَسمَاءُ) فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ اللهِ جَاءَ بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى؛ فَأَجَبنَا وَأَطَعنَا ثَلاثَ مِرَارٍ، فَيُقَالُ لَهُ: نَم. قَد كُنَّا نَعلَمُ أنَّكَ مُؤمِن بِهِ، فَنَم صَالِحًا، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرتَابُ (لا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَت أَسمَاءُ) فَيَقُولُ: لا أَدرِي، سَمِعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيئًا فَقُلتُ.
رواه البخاري (١٨٤)، ومسلم (٩٠٥) (١١)، وابن ماجه (١٢٦٥).
ــ
وقولها: حتى تجلاني الغَشيُ أو الغَشِيُّ: الأول بسكون الشين، والثاني بكسرها، وكلاهما بالغين المعجمة، وهما بمعنى واحد، وهو حقيقة (١) الإغماء، وأتى الراوي باللفظين لأنه شك هل سمعه منها مُسَكّنة أو مثقَّلة. ووقعت هذه اللفظة عند الطبري بالعين المهملة، وليس بشيء.
وقولها: فجعلت أصب على رأسي ووجهي الماء، هذا كان منها لطول القيام وشدة الحر، وكأنها رأت أن فعل مثل هذا مع شدة الحاجة إليه يجوز؛ لخفة أمر ما ليس بفريضة، ولأن هذا الفعل ليس من قبيل العمل الكثير الذي ينصرف به عن الصلاة؛ كتأخر النبي ﷺ، وتقدمه في هذه الصلاة. وفي هذا الحديث أبواب كثيرة

(١) في (ع) و(ظ): خفيف.

2 / 566