1124

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

قَالَ: فَأَقبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَرَكَ خُطبَتَهُ حَتَّى انتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرسِيٍّ، حَسِبتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَالَ: فَقَعَدَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ الله، ثُمَّ أَتَى خُطبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا.
رواه أحمد (٥/ ٨٠)، ومسلم (٨٧٦)، والنسائي (٨/ ٢٢٠).
* * *
ــ
وقوله: فأقبل عليّ وترك خطبته، إنما فعل ذلك لتعيُّنه عليه في الحال؛ ولخوف الفوت؛ ولأنه لا يناقض ما كان فيه من الخطبة، ومشيُه ﷺ وقربه منه في تلك الحال مبادرة لاغتنام الفرصة، وإظهار التهمم بشأن السائل.
وقوله: فأُتِيَ بكرسي حسبت قوائمه حديدًا: هكذا صحيح الرواية، وذكره ابن قتيبة وقال: بكرسي خُلبٍ، قال: والخُلب: الليف، وهو تصحيف منه، وإنما هو: خِلت؛ كما رواه ابن أبي شيبة، وهو بمعنى: حسبت؛ الذي رواه مسلم. ووقع في نسخة ابن الحذّاء: بكرسي خشب، وهو أيضًا تصحيف، وصوابه ما قدّمناه، وقد فسَّره حميد في كتاب ابن أبي شيبة، فقال: أراه كان من عودٍ أسود فحسبه من حديد، قلت: وأظن أن هذا الكرسي هو المنبر، ويعني به: أنه نقل عن موضعه المعتاد له إلى موضع السائل، ليجلس عليه النبي ﷺ.
وقوله: ثم أتى خطبته فأتم آخرها؛ أي: لما فرغ من تعليم الرجل؛ رجع إلى أسلوب خطبته المتقدم، لا يقال: إن هذا الفعل منه ﷺ قطعٌ للخطبة؛ لما قررناه من أن تعليم العلم والأمر والنهي في الخطبة لا يكون قطعًا للخطبة، والجمهور على أن الكلام في الخطبة لأمر يحدث لا يفسدها. وحكى الخطابي عن بعض العلماء: أن الخطيب إذا تكلم في الخطبة أعادها.
* * *

2 / 515

Mufhim | Usul