1116

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

السَّبَّابَةِ وَالوُسطَى وَيَقُولُ: أَمَّا بَعدُ؛ فَإِنَّ خَيرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيرُ الهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ،
ــ
وقد جاء من حديث سهل عنه ﷺ أنه قال: سبقتُها بما سبقت هذه هذه (١)؛ يعني الوسطى والسبابة.
وقوله: أما: كلمة تفصل ما بعدها عما قبلها، وهي حرف متضمن للشرط، ولذلك تدخل الفاء في جوابها، وقدَّرها النحويون بـ مهما. وبعد: ظرف زماني قُطع عن الإضافة مع كونها مرادة، فبُني على الضم، وخُصَّ بالضم؛ لأنه حركة ليست له في حال إعرابه، والعامل فيه ما تضمنه أما من معنى الشرط، فإن معناه: مهما يكن من شيء بعد حمد الله فكذا. والله أعلم. وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿وَآتَينَاهُ الحِكمَةَ وَفَصلَ الخِطَابِ﴾ أنه قوله: أما بعد.
وقوله: خير الهدي هدي محمد: روي: الهدى: بضم الهاء، وفتح الدال فيهما، وبفتح الهاء، وسكون الدال فيهما، وهما من أصل فعل واحد من الهداية، وهي الدّلالة والإرشاد. والهَدي في مستعمل (٢) العرف هَديان: هَدي دلالة وإرشاد، وهو الذي يضاف إلى الرسل والكتب؛ كما قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهدِي إِلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ، وفي القرآن: ﴿هُدًى لِلمُتَّقِينَ﴾ والهَدي الثاني: بمعنى التأييد والعصمة من تأثير الذنوب، والتوفيق، وهذا هو الهَدي الذي لا ينسب إلا لله تعالى، وهو المراد بقوله تعالى: إِنَّكَ لَا تَهدِي مَن أَحبَبتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهدِي مَن يَشَاءُ، وحملت القدرية هذا الهدي على البيان بناءً على أصلهم الفاسد في القدر، كما قدمناه في أول كتاب الإيمان، ويردُّ

(١) رواه الترمذي (٢٢١٣) من حديث المستورد بن شداد.
(٢) في (ع): استعمال.

2 / 507