معه الصفّان جميعًا، وفيه: أن الطائفة الثانية لَمَّا صلت معه ركعةً وسلمت؛ رجعت إلى مقام أصحابهم، وجاءت الطائفة الأولى فصلّوا ركعة لأنفسهم، فرجعوا إلى مقام أصحابهم، وأتم أولئك لأنفسهم.
الحديث السابع: ذكره أبو داود من رواية أبي هريرة (١): أنها قامت مع النبي ﷺ مقابلة العدو وظهورهم إلى القبلة، فكبّر جميعهم، ثم صلى بالذين معه ركعة، والآخرون قيام، ثم قام وذهبت الطائفة التي معه إلى العدو، وأقبلت تلك فصلى بهم ركعة، ثم أقبلت الطائفة الأولى، فصلوا ركعة ورسول الله ﷺ قائم، ثم صلى بهم ركعة، ثم أقبلت الطائفة الأولى، فصلت ركعة ورسول الله ﷺ قاعد ومن معه، ثم سلم، وسلموا جميعًا.
الحديث الثامن: من حديث عائشة (٢)، عن رسول الله ﷺ: أنه كبّر وكبّرت معه الطائفة التي تليه، وصلى بهم ركعة وسجدة، وثبت جالسًا، وسجدوا هم السجدة التي بقيت لهم، ثم انصرفوا القهقرى، حتى قاموا من ورائهم، وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا، ثم ركعوا - يعني لأنفسهم -، ثم سجد النبي ﷺ يعني سجدته التي بقيت عليه من الركعة الأولى، فسجدوا معه، ثم قام النبي ﷺ، وأتَمُّوا هم السجدة التي بقيت عليهم، ثم قامت الطائفتان، فصلى بهم جميعًا ركعة كأسرع الإسراع.
الحديث التاسع: حديث ابن أبي حَثمَة (٣) من رواية صالح بن خوَّات عنه: أن الطائفة الأولى لَمَّا صلّت ركعتها مع النبي ﷺ، ثم صلّت الركعة الأخرى لنفسها