وإن حملت على تأويلها؛ فيكون معنى ذلك: أن الله - تعالى - يوصله إلى ثواب قراءتهما، ولا ينقص منه شيء؛ كما يفعل من يستخرج حقه، ويجادل عليه؛ كما قال: والقرآن حجة لك أو عليك (١).
وقوله في حديث النوّاس: كأنهما غمامتان، أو ظُلَّتان سوداوان، أو كأنهما حزَقان: هذا يدل على أن أو ليست للشك؛ لأنه مثل السورتين بالثلاثة الأمثال، فيحتمل أن يكون أو بمعنى الواو؛ كما يقول الكوفيون، وأنشدوا عليه:
(١) رواه مسلم (٢٢٣)، والترمذي (٣٥١٧)، والنسائي (٥/ ٥)، وابن ماجه (٢٨٠)، من حديث أبي مالك ﵁.