1010

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editsa

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Mai Buga Littafi

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

أَنَا مِنَ المُشرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرتُ وَأَنَا مِنَ المُسلِمِينَ، اللهمَّ أَنتَ المَلِكُ لا إِلهَ إِلا أَنتَ، أَنتَ رَبِّي وَأَنَا عَبدُكَ، ظَلَمتُ نَفسِي وَاعتَرَفتُ بِذَنبِي؛ فَاغفِر لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنتَ، وَاهدِنِي لأَحسَنِ الأَخلاقِ، لا يَهدِي لأَحسَنِهَا إِلا أَنتَ، وَاصرِف عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا أَنتَ، لَبَّيكَ وَسَعدَيكَ، وَالخَيرُ كُلُّهُ فِي يَدَيكَ، وَالشَّرُّ لَيسَ إِلَيكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيكَ،
ــ
الخلق. وأصله من العلم، وقيل: من العلامة. وأنا من المسلمين؛ أي: مسلم من المسلمين المتمكنين في الاستسلام، الذين سلموا أنفسهم للنيران (١)، وأموالهم للضيفان، وولدهم للقربان، وفوّضوا جميع أمورهم للرحمن. وفي التلاوة: وَأَنَا أَوَّلُ المُسلِمِينَ؛ أي: أوّل سابق بالنسبة إلى زمانه.
وقوله: واهدني لأحسن الأخلاق؛ أي: لأكملها وأفضلها؛ وهي: الخُلق الصحيح، والكفَّ عن القبيح. وقيل: للقيام بالحقوق، والعفو عن العقوق؛ كما قال: أن تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك (٢). وقد أجاب الله تعالى دعاء نبيه ﷺ في ذلك، فجمع له منها ما تفرق في العالمين؛ حتى قال له تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ولبيك: معناه: إجابة لك بعد إجابة. وسعديك؛ أي: مساعدة بعد مساعدة، وهما من المصادر التي لا تستعمل إلا مضافة مثنَّاة، وقد تقدّم القول في: بيدك الخير.
وقوله: والشرّ ليس إليك؛ أي: لا يضاف إليك مخاطبة ونسبة، تأدُّبًا، مع أنه بقضاء الله تعالى وقدره، وخلقه واختراعه؛ كالخير، كما قال الله تعالى:

(١) أي: نيران الحروب والأعداء، أي: ضحّوا بأنفسهم في سبيل الله تعالى.
(٢) رواه أحمد (٤/ ١٤٨ و١٥٨).

2 / 401