518

* مقل: « ع » هو صمغ شجرة تكون ببلاد العرب. وأجوده ما كان مرا صافي اللون، لا يخالطه شيء من خشب ولا وسخ، إذا بخر به كان طيب الرائحة، شبيها بالأظفار، ومنه شيء وسخ غليظ كبير المقدار، ورائحته مثل رائحة قشر الكفرى، يؤتى به من بلاد الهند. ومنه شيء شبيه بالراتينج، قريب من لون الباذنجان، وهو ثان بعد الجيد في قوته، وقد يغش المقل بصمغ عربي يخلط به. والمغشوش ليس له من المرارة ما للخالص، ولا إذا بخر به كانت رائحته طيبة مثل رائحة المقل. والمقل حار لين في الدرجة الثالثة، وينفع من الطواعين. وقيل إن المسمى الكور حار في آخر الثانية، وله حدة، وينفع الجراحات إذا خلط بالمراهم، وينقي أعضاءها، ويدمل الخنازير. وإن طلي على السعفة بالخل أبرأها، وإن خلط بالأدوية الحادة المسهلة منع حدتها، ونفع من سحج الأمعاء والإضرار بها، ويحلل أورام الأنثيين الصلبة، وينفع من أوجاع قصبة الرئة وأورامها، وينفع من السعال المزمن، وينقي الرحم، وينفع من البواسير شربا. والمقل زائد في قوة الجماع، مسمن، نافع من جميع السموم. وإذا حل بلعاب الصائم وضمدت به قيلة الماء لجميع الناس جففها، وقيلة اللحم للصبيان خاصة أضمرها، إذا كان معجونا بلعاب الصائم، وبرغوة الفول المطبوخ. وإن وضع على البواسير من خارج والثآليل المتعلقة هناك، معجونا في مطبوخ زنبق، في زيت عتيق، ويعاد إلى الطبخ حتى يغلظ، وتمودي عليه، أضمرها. وإن خلط به شيء من ماء الزنجار بعد ظهورها أسقطها. وهو مفتح لسدد الكلى والمثانة، ويسهل نفث الأخلاط كلها من الصدر والرئة. ويحدر الطمث إذا كان اعتقاله من سدد غليظة. ويؤخذ منه: درهم ونصف فما دونه. ويخرج القمل، ويسهل الولادة، وينزل المشيمة شربا وحمولا وبخورا.

Shafi 123