437

* كرنب: « ع » الكرنب النبطي هو الكرنب على الحقيقة. وهو شبيه بالسلق، صغير القلوب. وهو صنفان: جعد وسبط. وكلاهما يؤكل ساقه وورقه. والجعد أطيب طعما، وأصدق حلاوة، وأشد رخوصة من القنبيط بكثير. والكرنب الذي يؤكل قوته قوة تجفف إذا أكل، وإذا وضع من خارج، ولكنه ليس بظاهر الحدة والحرافة، بل قوته تبلغ إلى دمل الجراحات، وشفاء القروح الخبيثة، والأورام التي قد صلبت وعسر انحلالها، وتشفي النملة. وبزره يقتل الدود، وخاصة بزر المصري، وينفع من النمش والكلف. وإذا سلق سلقة خفيفة وأكل أسهل البطن، وإن سلق سلقا جيدا بماء بعد ماء، أمسك البطن. وقلب الكرنب أجود للمعدة، وأدر للبول من سائره. وإذا أكله المخمور سكن خماره. وإن عمل بالماء والملح صار رديئا للمعدة، ملينا للبطن. وعصارة الكرنب إذا خلط بها أصل السوسن الذي يقال له إيرسا ونطرون وشرب، أسهل البطن، وإذا خلط بالشراب وشرب نفع من نهشة الأفعى. وإذا خلط بدقيق الحلبة والخل وتضمد به نفع من النقرس ووجع المفاصل والقروح الوسخة العميقة. وإذا استعط بعصارته نقى الرأس. وإذا احتملته المرأة مع دقيق الشيلم أدر الطمث. وإذا أكل الورق نيئا مع الخل نفع المطحولين. وإذا مضغ ومص ماؤه أصلح الصوت المتقطع. وزهره إذا عمل منه فرزجة واحتملته المرأة بعد الحبل، قتل ما في بطنها. وقوة الكرنب من الحرارة في الدرجة الأولى، ومن اليبوسة في الدرجة الثانية. وبزره أحر منه. وورق الكرنب يحسن اللون أكلا، وهو يولد السوداء. وأما الكرنب المسمى بالقنبيط فهو أغلظ وأقوى وأبطأ في المعدة من الكرنب، فاجتنابه أحمد لتوليده الدم العكر. والإكثار منه يضعف البصر. وهو بارد يابس غليظ عسر الانهضام، رديء الغذاء. وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمرته، وصب ماؤه، ثم أكل بالخل والزيت، زاد في المني، لأن في بيضه نفخة. وهو أكثر في توليد السوداء من الكرنب النبطي. وعرق الكرنب البري ينفع من نهش الأفعى. ويشرب منه وزن درهمين بشراب، يخلص من نهشة الأفعى، مجرب. « ج » منه بستاني، ومنه بحري، ومنه بري، ومنه كرنب الماء. والبري أمر وأحر وأبعد من أن يكون غذاء، وورقه كورق الزراوند. وينبت من أصل واحد، وأجوده النبطي الصغار. وهو حار في الدرجة الأولى، يابس في الثانية، وقيل في الأولى وقيل إنه بارد. وهو منضج ملين. ورماد قضبانه قوي التجفيف، وينضج الصلابات، ويدمل. وهو نافع من الرعشة، ويبطئ بالسكر. وعصارته مع الشراب تنفع من النهوش، ومن عضة الكلب الكلب. وهو يضر بالمعدة، ودمه رديء، ويصلح أن يطبخ بلحم سمين أو بدهن لوز، ويظلم بصر من مزاج عينه يابس، فأما من مزاج عينه رطب فربما نفعه. « ف » كرنب: هو بري وبستاني. وأجوده النبطي الصغار. وهو حار في الأولى، يابس في الثانية، ينفع من الخفقان، ويحلل الأورام، ويدر البول والطمث، ويستعمل منه مقدار المزاج. وأكله يصفي الصوت.

* كراث: « ع » منه الشامي، ومنه النبطي، ومنه كراث الكرم. والشامي هو الذي له رؤوس، ويؤكل أصله دون فرعه. وهو رديء الكيموس، يعرض منه أحلام رديئة، ويدر البول، ويلين البطن، ويلطف، ويحدث غشاوة في العين، ويضر الطمث، ويضر بالمثانة المتقرحة والكلى. وإذا طبخ بماء الشعير أخرج الفضول التي في الصدر.

Shafi 14