Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٣
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Usul al-Fiqh
أَن يكون لَهُ مدْخل فِي اسْتِحْقَاق الذَّم وَالْأول فِي معنى النّدب الَّذِي لَيْسَ بِوَاجِب وَهُوَ ضَرْبَان أَحدهمَا أَن يكون نفعا موصلا إِلَى الْغَيْر على طَرِيق الْإِحْسَان إِلَيْهِ فيوصف بِأَنَّهُ فضل وَالْآخر لَا يكون نفعا موصلا إِلَى الْغَيْر على طَرِيق الْإِحْسَان بل يكون مَقْصُورا على فَاعله فيوصف بِأَنَّهُ مَنْدُوب إِلَيْهِ ومرغب فِيهِ وَلَا يُوصف بِأَنَّهُ إِحْسَان إِلَى الْغَيْر وَأما الَّذِي للإخلال بِهِ مدْخل فِي اسْتِحْقَاق الذَّم فضربان أَحدهمَا الْإِخْلَال بِهِ بِعَيْنِه مُؤثر فِي اسْتِحْقَاق الذَّم وَهُوَ الْوَاجِب على التَّخْيِير كالكفارات وَالْقسم الأول ضَرْبَان أَحدهمَا لَا يُرَاعى فِي اسْتِحْقَاق ذمّ المخل بِهِ ظَنّه لإخلال الْغَيْر بِهِ وَالْآخر يُرَاعِي ذَلِك فَالْأول هُوَ الْوَاجِب على الْأَعْيَان وَالثَّانِي الْوَاجِبَات على الْكِفَايَة كالجهاد وَغَيره وَيقسم غير أَصْحَابنَا الْوَاجِب إِلَى الموسع والمضيق فالموسع هُوَ الْوَاجِب الْجَائِز تَأْخِيره عَن الْوَقْت إِلَى وَقت كَالصَّلَاةِ فِي أول وَقتهَا والمضيق هُوَ الَّذِي لَا يجوز تَأْخِيره عَن الْوَقْت الَّذِي هُوَ مضيق فِيهِ كَالصَّلَاةِ فِي آخر وَقتهَا
وكل قسم من هَذِه الْأَقْسَام يخْتَص بحدود وأوصاف نَحن نذكرها
أما الْقَبِيح فَهُوَ مَا لَيْسَ للمتمكن مِنْهُ وَمن الْعلم بقبحه أَن يَفْعَله وَمعنى قَوْلنَا لَيْسَ لَهُ أَن يَفْعَله مَعْقُول لَا يحْتَاج إِلَى التَّفْسِير وَيتبع ذَلِك أَن يسْتَحق الذَّم بِفِعْلِهِ وَيحد أَيْضا بِأَنَّهُ الَّذِي على صفة لَهَا تَأْثِير فِي اسْتِحْقَاق الذَّم وَإِنَّمَا لم نحد الْقَبِيح بِأَنَّهُ الَّذِي يسْتَحق من فعله الذَّم لِأَن الْقَبِيح لَو وَقع مِمَّن قد اسْتحق فِيمَا تقدم من الْمَدْح أَكثر مِمَّا يسْتَحق على ذَلِك الْقَبِيح من الذَّم لَكَانَ مَا يسْتَحقّهُ من الْمَدْح مَانِعا من اسْتِحْقَاق الذَّم على ذَلِك الْقَبِيح والبهيمة أَيْضا قد يفعل الْقَبِيح عِنْد أَصْحَابنَا وَلَا يسْتَحق الذَّم والقبيح قد يُوصف بأوصاف كَثِيرَة
مِنْهَا قَوْلنَا مَعْصِيّة وَإِطْلَاق ذَلِك فِي الْعرف يُفِيد أَنه فعل يكرههُ الله سُبْحَانَهُ ويفيد فِي اصل اللُّغَة فعل يكرههُ كَارِه وَمن أَصْحَابنَا من شَرط فِيهِ كَون الكاره أَعلَى رُتْبَة من العَاصِي
1 / 336