Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٣
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Usul al-Fiqh
طَريقَة أُخْرَى فِي الْعَزْم لَو كَانَ الْعَزْم بَدَلا من الْعِبَادَة لم يخل إِمَّا أَن يجب فِي الْوَقْت الثَّانِي بَدَلا من الْعِبَادَة أَو يجوز تَأْخِيره وَتَأْخِير الْعِبَادَة عَن الثَّانِي فان جَازَ تأخيرهما كَانَ القَوْل فِي الْعَزْم كالقول فِي الْعِبَادَة الْمَأْمُور بهَا وَلم يقف ذَلِك على غَايَة ولحقا جَمِيعًا بالنوافل وَإِن وَجب الْعَزْم فِي الثَّانِي إِن لم يفعل الْمَأْمُور بِهِ فِيهِ لم يجز ذَلِك لِأَن بدل الْعِبَادَة إِنَّمَا يجب على حد وُجُوبهَا ليَكُون فعله جَارِيا مجْرى فعلهَا وَمَعْلُوم أَن الْآمِر عِنْدهم إِنَّمَا أوجب أَن نَفْعل الْعِبَادَة فِي وَقت غير معِين وَلم يعين وُجُوبهَا فِي الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَن يكون بدلهَا يجب فِي وَقت غير معِين وَفِي ذَلِك بطلَان تَعْيِينه بِالثَّانِي فان قَالُوا إِن الْأَمر قد اقْتضى وجوب الْفِعْل فِي الثَّانِي قيل لَهُم إِن أردتم بذلك أَنه عين وُجُوبهَا فِيهِ وَلم يرخص فِي تَأْخِيرهَا عَنهُ فَذَلِك هُوَ القَوْل بالفور وَذَلِكَ يمْنَع من تَأْخِيرهَا ويغني عَن الْبَدَل إِلَّا أَن يدل دلَالَة مُبتَدأَة عَلَيْهِ وَإِن أردتم أَن الْأَمر قد اقْتضى كَون الْفِعْل فِي الثَّانِي مرَادا وَمُسْقِطًا للْفَرض قيل لكم وَقد اقْتضى أَن يكون فِي فعله فِي الثَّانِي وَالثَّالِث كَذَلِك فقد صَار مُوجبا لَهُ فِي وَقت غير معِين فَيجب أَن يكون بدله الساد مسده هَذِه حَالَة وَيُقَال لَهُم إِذا كَانَ الْأَمر قد اقْتضى أَن فعل الْعِبَادَة فِي الثَّانِي كفعلها فِي الثَّالِث وَالرَّابِع فَلم منعتم الْمُكَلف من تَأْخِيرهَا عَن الثَّانِي إِلَّا بِبَدَل وَهُوَ يَقُول إِنِّي إِنَّمَا أؤخرها لِأَن الْمصلحَة تحصل لي فِي الثَّالِث كَمَا تحصل لي فِي الثَّانِي فَأن قَالُوا لِأَن الْأَمر اقْتضى الْوُجُوب فِي الثَّانِي وَالثَّالِث على وَجه لَا يمْنَع من التَّأْخِير وَلَا يتم ذَلِك إِلَّا مَعَ الْبَدَل فَجرى مجْرى أَن يَقُول الْمُكَلف هَذَا الْفِعْل وَاجِب فِي الثَّانِي وَيجوز تَأْخِيره إِلَى الثَّالِث فِي أَنه لَا يجوز تَأْخِيره إِلَّا بِبَدَل إِلَّا انْتقض وُجُوبه فِيهِ قيل إِن كَانَ الْمُكَلف قد قَالَ إِنَّه وَاجِب فِي الثَّانِي لَا يجوز تَأْخِيره عَنهُ وَيجوز مَعَ ذَلِك تَأْخِيره الى الثَّالِث فَذَلِك متناقض وَإِن قَالَ إِنَّه وَاجِب فِي الثَّانِي وَالثَّالِث على معنى أَن الْفَرْض يسْقط بِالْفِعْلِ فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فَلَو صرح بذلك لما احتجنا إِلَى بدل فِي الثَّانِي
طَريقَة أُخْرَى لَو كَانَ الْعَزْم فِي الثَّانِي بَدَلا من أَدَاء الْعِبَادَة فِيهِ لم تخل
1 / 121