683

Mucjam Awsat

المعجم الأوسط

Editsa

طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني

Mai Buga Littafi

دار الحرمين

Shekarar Bugawa

1415 AH

Inda aka buga

القاهرة

٢٣١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سَرِيَّتِهِ بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ قَالَ: «فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ، واكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ» فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ فَقَالَتْ: بِمَاذَا؟ قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ وَبِي تَفْعَلُ هَذَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ؟ فَكَانَ أَوَّلَ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا حَفْصَةُ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْلَمَنِي أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحِلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] أَيْ: مِنْ مَارِيَةَ: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ﴾ أَيْ: حَفْصَةَ، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨] أَيْ: لِمَا كَانَ مِنْكَ، ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: ٢]، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] يَعْنِي حَفْصَةَ، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ [التحريم: ٣] يَعْنِي عَائِشَةَ، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٣] أَيْ بِالْقُرْآنِ ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ [التحريم: ٣] عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَتْ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ، ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم: ٣] عَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَلَمْ يُثَرِّبْهُ عَلَيْهَا، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣]، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا، فَقَالَ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم: ٤] يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهِ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥]، فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ، وَأُخْتَ نُوحٍ، ⦗١٤⦘ وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وَأُخْتَ مُوسَى ﵈ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

3 / 13