188

Mubadi a cikin Sharhin Muqni

المبدع في شرح المقنع

Editsa

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1417 AH

Inda aka buga

بيروت

الْمَسْنُونُ ضَرْبَتَانِ، يَمْسَحُ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ، وَبِالْأُخْرَى يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَيَضَعُ بُطُونَ أَصَابِعِ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى، وَيُمِرُّهَا إِلَى مِرْفَقِهِ، وَيُدِيرُ بَطْنَ كَفِّهِ إِلَى بَطْنِ الذِّرَاعِ، وَيُمِرُّهَا عَلَيْهِ، وَيُمِرُّ إِبْهَامَ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِ إِبْهَامِ الْيُمْنَى، وَيَمْسَحُ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى كَذَلِكَ، وَيَمْسَحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى، وَيُخَلِّلُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
لَا يُقَالُ: هِيَ مُطْلَقَةٌ فِيهِ مُقَيَّدَةٌ فِي الْوُضُوءِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الطَّهَارَةِ، لِأَنَّ الْحَمْلَ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، كَالْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ عَلَى الْعِتْقِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ، وَالتُّرَابُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ، وَهُوَ يُشْرَعُ فِيهِ التَّثْلِيثُ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ فِيهِ، وَالْوَجْهُ يُغْسَلُ مِنْهُ بَاطِنُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ بِخِلَافِهِ هُنَا، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ (فَيَمْسَحَ وَجْهَهُ بِبَاطِنِ أَصَابِعِهِ، وَكَفَّيْهِ بِرَاحَتَيْهِ) عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ، فَلَوْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ، وَيَمِينَهُ بِيَسَارِهِ أَوْ عَكَسَ، وَخَلَّلَ أَصَابِعَهُ فِيهِمَا، صَحَّ. وَاسْتِيعَابُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ بِالْمَسْحِ وَاجِبٌ سِوَى مَا يَشُقُّ وَصُولُ التُّرَابِ إِلَيْهِ.
(وَقَالَ الْقَاضِي) وَالشِّيرَازِيُّ، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ: (الْمَسْنُونُ ضَرْبَتَانِ، يَمْسَحُ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ، وَبِالْأُخْرَى يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الزَّاغُونِيِّ: ابْنُ عُمَرَ تَيَمَّمَ ضَرْبَةً لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةً إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَبِهَذَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يَأْخُذُونَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَنْ قَالَ ضَرْبَتَيْنِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ زَادَهُ يَعْنِي: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ الْخَلَّالُ: الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ ضِعَافٌ جِدًّا، وَلَمْ يَرْوِ مِنْهَا أَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(فَيَضَعُ بُطُونَ أَصَابِعِ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى، وَيُمِرُّهَا إِلَى مِرْفَقِهِ، وَيُدِيرُ بَطْنَ كَفِّهِ إِلَى بَطْنِ الذِّرَاعِ، وَيُمِرُّهَا عَلَيْهِ، وَيُمِرُّ إِبْهَامَ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِ إِبْهَامِ الْيُمْنَى، وَيَمْسَحُ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى كَذَلِكَ) لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ خُرُوجًا

1 / 200