84

من أعلام المجددين

من أعلام المجددين

Mai Buga Littafi

دار المؤيد

Lambar Fassara

الأولى ١٤٢١هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Nau'ikan

الجواب عنه أن نقول: أولًا: لا عجب فيما ذكرت لأن استنكار ذلك هو الحق، فإن زيارة الروضة للتبرك والتيمن مقصد شركي بدعي، لم يشرعه رسول الله ﷺ، وإنما شرع زيارتها للصلاة فيها وعبادة الله فيها. ثانيًا: وأما قوله إن الأئمة الأعلام يسلمون على النبي ﷺ كلما مروا بقبره أو هموا بسفرة. فهو قول لا أصل له ولا دليل عليه، ولم يروه الشيخ عنهم وإنما روى عنهم خلافه، وهو أنهم لم يكونوا يترددون على قبر النبي ﷺ كلما دخلوا المسجد، لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك فقال: " لا تتخذوا قبري عيدًا " أي لا تترددوا عليه وتجتمعوا حوله. وإنما كانوا يسلمون عليه إذا قدموا من سفر، كما كان ابن عمر يفعل ذلك إذا قدم من سفر ولا يزيد على قوله: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبي، ثم ينصرف، ثم ما علاقة التسليم على الرسول بالروضة، لأن الروضة في المسجد وقبر الرسول كان خارج مسجده في عهد الصحابة ﵃. (ز) وقوله: وبعد: فإننا نقرر أن التبرك بزيارة قبر النبي ﷺ مستحسن، وليس التبرك الذي نقصده عبادة أو قريبًا منها، إنما التبرك هو التذكر والاعتبار، والاستبصار. والجواب عن ذلك أن نقول: أولا التقرب بقبر النبي ﷺ وغيره من البقاع والأشجار والأحجار أمر مستقبح وليس مستحسنًا إلا عند الجهال والقبوريين، وهو شرك بالله لكونه تعلق على غير الله. وطلب البركة من غيره. ولما رأى بعض الصحابة وكانوا حدثاء عهد بالإسلام أن المشركين يتبركون بشجرة، وطلبوا من النبي ﷺ أن يجعل لهم شجرة مثلها يتبركون بها استنكر النبي ﷺ ذلك

1 / 90