(مُخَالفا دين النَّصَارَى دينهَا)
فَقدم على النَّبِي ﷺ ثمَّ قدم الْوَفْد بعده فَدَخَلُوا الْمَسْجِد عَلَيْهِم ثِيَاب الْحبرَة وأردية مَكْفُوفَة بالحرير فَقَامُوا يصلونَ فِي الْمَسْجِد نَحْو الْمشرق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعوهم ثمَّ أَتَوا النَّبِي ﷺ فَأَعْرض عَنْهُم وَلم يكلمهم فَقَالَ لَهُم عُثْمَان ذَلِك من أجل زيكم هَذَا فانصرفوا من يومهم ذَلِك ثمَّ غدوا عَلَيْهِ بزِي الرهبان فَسَلمُوا عَلَيْهِ فَرد عَلَيْهِم ودعاهم إِلَى الْإِسْلَام فَأَبَوا وَكثر الْكَلَام وَالْحجاج بَينهم وتلا عَلَيْهِم الْقُرْآن وَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أنكرتم مَا أَقُول لكم فَهَلُمَّ أُبَاهِلكُم فانصرفوا على ذَلِك وَغدا عبد الْمَسِيح ورجلان من ذَوي رَأْيهمْ على رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا قد بدا لنا أَن لَا نباهلك فاحكم علينا بِمَا أَحْبَبْت نعطك ونصالحك فَصَالحهُمْ على ألفي حلَّة ألف فِي رَجَب وَألف فِي صفر أَو قيمَة كل حلَّة من الأواقي وعَلى عَارِية ثَلَاثِينَ درعا وَثَلَاثِينَ رمحا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَثَلَاثِينَ فرسا إِن كَانَ بِالْيمن كيد ولنجران وحاشيتهم جوَار الله وَذمَّة مُحَمَّد النَّبِي ﷺ على أنفسهم وملتهم وأرضهم وَأَمْوَالهمْ وغائبهم وشاهدهم