ولباسه فَلَمَّا نظر عمر إِلَى تِلْكَ الْأَمْوَال والجواهر والبساط قَالَ إِن الَّذِي أدّى إِلَيْنَا هَذَا لأمين
قَالَ السُّهيْلي ودعا عمر بسراقة وَكَانَ أزب الذراعين فحلاه حلية كسْرَى وَقَالَ لَهُ ارْفَعْ يَديك وَقل الْحَمد لله الَّذِي سلب هَذَا كسْرَى الْملك الَّذِي كَانَ يزْعم أَنه رب النَّاس وَكَسَاهَا أَعْرَابِيًا من بني مُدْلِج فَقَالَ ذَلِك سراقَة وَإِنَّمَا فعل ذَلِك عمر لِأَن رَسُول الله ﷺ كَانَ قد بشر بهَا سراقَة حِين أسلم وَأخْبرهُ أَن الله سيفتح عَلَيْهِ بِلَاد فَارس ويغنمه ملك كسْرَى فاستبعد ذَلِك سراقَة فِي نَفسه وَقَالَ أكسرى ملك الْمُلُوك إِن حليته ستجعل عَلَيْهِ فَأخْبرهُ ﷺ أَن حليته ستجعل عَلَيْهِ تَحْقِيقا للوعد وَإِن كَانَ أَعْرَابِيًا بوالا على عقبية وَلَكِن الله ﷿ يعز بِالْإِسْلَامِ أَهله ويسبغ على مُحَمَّد ﷺ وَأمته نعْمَته وفضله
وروى ابْن عبد الْبر أَن سراقَة ﵁ يكنى أَبَا سُفْيَان وَرُوِيَ عَن الْحسن أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لسراقة ابْن مَالك كَيفَ بك إِذا لبست سواري كسْرَى قَالَ فَلَمَّا أَتَى عمر بِسوَارِي كسْرَى ومنطقته وتاجه دَعَا سراقَة فألبسه إِيَّاهَا وَكَانَ أزب كثير شعر