فَدخلت فِي كَتِيبَة من خيل الْأَنْصَار فَجعلُوا يقرعوني بِالرِّمَاحِ وَيَقُولُونَ إِلَيْك إِلَيْك مَاذَا تُرِيدُ قَالَ فدنوت من رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على نَاقَته وَالله لكَأَنِّي أنظر إِلَى سَاقه فِي غرزه كَأَنَّهَا جمارة قَالَ فَرفعت يَدي بِالْكتاب ثمَّ قلت يَا رَسُول الله هَذَا كتابك لي أَنا سراقَة بن جعْشم قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم وَفَاء وبر ادنه قَالَ فدنوت مِنْهُ فَأسْلمت ثمَّ تذكرت شَيْئا أسأَل رَسُول الله ﷺ عَنهُ فَمَا أذكرهُ إِلَّا أَنِّي قلت يَا رَسُول الله الضَّالة من الْإِبِل تغشى حياضي وَقد ملأتها لإبلي هَل لي من أجر فِي أَن أسقيها قَالَ نعم فِي كل ذَات كبد حرى أجر قَالَ ثمَّ رجعت إِلَى قومِي فسقت إِلَى رَسُول الله ﷺ صدقتي
قَالَ السُّهيْلي وَذكر غير ابْن إِسْحَاق أَن أَبَا جهل لامه حِين رَجَعَ بِلَا شَيْء فَقَالَ وَكَانَ شَاعِرًا
(أَبَا حكم وَالله لَو كنت شَاهدا ... لأمر جوادي إِذْ تسوح قوائمه)