318

Kyautar Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editsa

سليمان بن دريع العازمي

Mai Buga Littafi

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Inda aka buga

الرياض - المملكة العربية السعودية

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
(ثم أعتقها) عطف أعتق بثم، والبقية بالفاءِ؛ لأن الإعتاق نقلٌ من صنف إلى صنف آخر، ولا يخفى ما بين الصنفين من البعد، بل من الضدية في الأحكام، والمنافاة في الأحوال فناسب لفظًا يدلُّ على التراخي، بخلاف البقية من التأديب والتعليم وأحسنيتهما، والتزوج نظرًا لشدة تشوف النفسِ إليها.
(فله) أي: لكلِّ من الثلاثة. (أجران) وخصَّ الثلاثة، مع أن من صام وصلَّى، أو أدى حقَّ الله، وحق والده، له أجران؛ لأن كلًّا من الثلاثة فاعلُ الضدين، بخلاف من ذكر ونحوه. ووجه الضدية في الثالث: الإعتاق منافٍ لجميع ما ذكر معه، وإلا فكان القياسُ: أن يكون له أكثر من أجرين؛ لتعدد مقتضى الأجر من التأديب والتعليم وأحسنيتهما والإعتاق والتزوج، أو المراد: فله أجران ولو مع زيادة.
(ثمَّ قال عامر) الشعبيُّ: (أعطيناكها) أي: المسألة أو المقالة، والخطاب لصالح. (من غير شيءٍ) أي: من غير أجرٍ دنيوي. (قد كان يركب) أي: يرحل، وفي نسخة: "وقد كان يركب"، وفي أخرى: "فقد كان يركب". (إلى المدينة) أي: النبوية.
ولم يذكر في الحديث الأهل مع أنه مذكور في الترجمة كأنه قاسه على الأمة، وأراد أن يورد فيه حديثًا، فلم يتفق له.
وفي قول الشعبيّ ذلك: جواز قول العالم مثله للتحريضِ على العلمِ، وبيان ما كان السلفُ عليه من الرحلة البعيدة في المسألة الواحدة، وفضلُ المدينة؛ لأنها معدن العلم، وكان يرحلُ إليها في طلبه.

1 / 325