1292

Kyautar Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editsa

سليمان بن دريع العازمي

Mai Buga Littafi

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Inda aka buga

الرياض - المملكة العربية السعودية

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
أَبِي الجَعْدِ، قَال: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] ".
(زائدة) أي: ابن قدامة. (حصين) بالتصغير أي: ابن عبد الرحمن الواسطيُّ. (بينما) بميم، وفي نسخةٍ: "بينا" بحذفها. (نحن نصلّي) أي: الجمعة أي: ننتظرها، جمعًا بينه وبين خبر مسلمٍ: ورسولُ الله ﷺ يخطب (١) وهو من تسمية الشيء بما قاربه. قال شيخُنا: ويؤيده استدلال ابن مسعودٍ على القيام في الخطبة بالآية المذكورة (٢). (إذ أقبلت عير) جواب (بينما). (والعير) بكسر العين: الإبل؛ لأنها تعير أي: تذهب وتجيء. (تحمل طعامًا) أي: من الشام، لدحيةَ الكلبيّ، أو لعبدِ الرحمن بنِ عوفٍ، كما جاء كل منهما في رواية، وجمع بينهما بأنَّ التجارةَ كانت لعبد الرحمن بن عوفٍ، وكان دحيةُ سفيرًا فيها، أو بأنهما كانا مشتركين. (فالتفتوا) أي: انصرفوا، وكان ذلك قبل نزولِ آية ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ﴾ [النور: ٣٧]. (إلا اثنا عشر) بالألف على أنه استثناءٌ مفرغٌ، وفي نسخة: "إلا اثني عشر" بالياء، قيل: على أنْ يكون الاستثناءُ من الضمير في (بَقيَ) العائدُ إلى المصلّي، أو على أنه بني كثلاثةَ عشَر إلى أو أجراها على ما ينصب به وهو الياء، وقد احتج به مالكٌ على انعقاد الجمعةِ باثني عشر، وأجيب: باحتمال أنهم رجعوا،

(١) "صحيح مسلم" (٨٦٣) كتاب: الجمعة، باب: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ من حديث جابر بن عبد الله.
(٢) "الفتح" ٢/ ٤٢٣.

2 / 644