8

Hanyar Sunnah

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Bincike

محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

[وَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى الدِّينِ] مِنَ الْفَسَادِ مَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا رَبُّ الْعِبَادِ، فَمَلَاحِدَةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ (١)، وَالنُّصَيْرِيَّةُ (٢)، وَغَيْرِهِمْ مِنَ [الْبَاطِنِيَّةِ

(١) انْقَسَمَتِ الشِّيعَةُ الْإِمَامِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ حَوَالَيْ سَنَةِ ١٤٧ هـ إِلَى عِدَّةِ فِرَقِ أَهَمُّهَا الْمُوسَوِيَّةُ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ، قَالَتِ الْأُولَى مِنْهُمَا بِإِمَامَةِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَهُمُ الْمُوسَوِيَّةُ، وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ مِنْهُمَا بِإِمَامَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُمُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ. وَانْقَسَمَتِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ بِدَوْرِهَا إِلَى فِرْقَتَيْنِ، قَالَتِ الْأُولَى مِنْهُمَا: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ لَمْ يَمُتْ بَلْ أَظْهَرَ الْمَوْتَ تَقِيَّةً (وَالْقَرَامِطَةُ عِنْدَ الْأَشْعَرِيِّ مِنْ هَؤُلَاءِ)، وَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ: بَلْ مَاتَ وَالْإِمَامُ بَعْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْمُبَارَكِيَّةُ. ثُمَّ انْقَسَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَنْ وَقَفَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ بِرَجْعَتِهِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ، وَإِلَى مَنْ سَاقَ الْإِمَامَةَ فِي " الْمَسْتُورِينَ " مِنْهُمْ ثُمَّ فِي " الظَّاهِرِينَ الْقَائِمِينَ " وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ الْبَاطِنِيَّةُ. انْظُرِ الْمَقَالَاتِ ١/٩٨ - ٩٩، ١٠٠ - ١٠١؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٤٩، ١٧٠ - ١٧٨. وَانْظُرْ أَيْضًا كِتَابَ الدُّكْتُور مُحَمَّد كَامِل حُسَيْن: طَائِفَةَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، الْقَاهِرَةَ، ١٩٥٩؛ هِيوَار: مَقَالَةٌ عَنِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ جُولْد تِسِيهَر: الْعَقِيدَةُ وَالشَّرِيعَةُ، ص ٢١٢ - ٢٢٠ (الطَّبْعَةَ الْأُولَى)؛ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ: كِتَابَ قَوَاعِدِ عَقَائِدِ آلِ مُحَمَّدٍ الْبَاطِنِيَّةِ، شتروتمان: مَقَالَةَ السَّبْعِيَّةِ، دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ. Donaldson shi، ite religion pp. ١٥٣، ٣٥٧ - ٣٥٨، luzac. London ١٩٩٣. (٢) النُّصَيْرِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنْ غُلَاةِ الشِّيعَةِ قَالُوا بِظُهُورِ " الْحَقِّ " بِصُورَةِ عَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ وَلِذَلِكَ أَطْلَقُوا عَلَيْهِمُ اسْمَ الْإِلَهِيَّةِ. يَقُولُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ (الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٦٨ - ١٦٩) عَلَى لِسَانِهِمْ " وَإِنَّمَا أَثْبَتْنَا هَذَا الِاخْتِصَاصَ لِعَلِيٍّ ﵁ دُونَ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ مَخْصُوصًا بِتَأْيِيدٍ إِلَهِيٍّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِبَاطِنِ الْأَسْرَارِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَا أَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ وَاللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ ". وَيَذْكُرُ جُولْدُ تِسِيهَر (الْعَقِيدَةَ وَالشَّرِيعَةَ، ص [٠ - ٩] ٨٤ - ١٨٥) أَنَّ النُّصَيْرِيَّةَ جَعَلُوا مُحَمَّدًا فِي مَنْزِلَةٍ أَقَلَّ شَأْنًا مِنْ عَلِيٍّ وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ حِجَابًا لَهُ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ (ص ٢٢٠ - ٢٢١) يَقُولُ جُولْدُتِسِيهَر إِنَّ النُّصَيْرِيَّةَ يَسْكُنُونَ الْإِقْلِيمَ الْوَاقِعَ بَيْنَ طَرَابُلُسَ وَأَنْطَاكِيَةَ وَأَنَّ مَذْهَبَهُمُ الْأَصْلِيَّ هُوَ اثْنَا عَشْرِيٍّ وَلَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْأَفْكَارُ وَالْعَقَائِدُ الْوَثَنِيَّةُ الْقَائِلَةُ بِتَأْلِيهِ عَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ. أَمَّا Donaldson فَيَذْهَبُ فِي كِتَابِهِ سَالِفِ الذِّكْرِ (ص ١٥٣) إِلَى أَنَّ النُّصَيْرِيَّةَ يُمْكِنُ - إِلَى حَدِّ مَا - إِرْجَاعُ أَصْلِهِمْ إِلَى السَّبْعِيَّةِ. وَلِابْنِ تَيْمِيَّةَ رِسَالَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَى النُّصَيْرِيَّةِ ضِمْنَ مَجْمُوعِ رَسَائِلِ (الْمَطْبَعَةِ الْحُسَيْنِيَّةِ، الْقَاهِرَةَ، ١٣٢٣)، ص ٩٤ - ١٠٢، وَانْظُرْ مَا سَيَرِدُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِنَا هَذَا، ١/٢٤٠ بُولَاقَ.

1 / 10