Hanyar Sunnah
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
Editsa
محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
بِإِحْسَانٍ] (١) فَكَيْفَ يَكُونُ دِينَ الْإِسْلَامِ، [بَلْ أَصْلَ أُصُولِ دِينِ الْإِسْلَامِ] (٢) مِمَّا لَمْ (٣) يَدُلَّ عَلَيْهِ لَا كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا قَوْلُ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ؟ ! .
[ظهور الفلاسفة]
ثُمَّ حَدَثَ بَعْدَ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ الْمَلَاحِدَةُ مِنَ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ، حَدَثُوا وَانْتَشَرُوا بَعْدَ انْقِرَاضِ الْعُصُورِ (٤) الْمُفَضَّلَةِ (٥)، وَصَارَ كُلُّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ يَضْعُفُ فِيهِ نُورُ الْإِسْلَامِ يَظْهَرُونَ فِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَسْبَابِ ظُهُورِهِمْ أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ لَيْسَ إِلَّا مَا يَقُولُهُ أُولَئِكَ الْمُبْتَدِعُونَ، وَرَأَوْا ذَلِكَ (٦ فَسَادًا فِي الْعَقْلِ، فَرَأَوْا دِينَ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفَ ٦) (٦) فَاسِدًا فِي الْعَقْلِ فَكَانَ غُلَاتُهُمْ طَاعِنِينَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ بِالْكُلِّيَّةِ - بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ - كَالْخُرَّمِيَّةِ أَتْبَاعِ بَابَكَ الْخُرَّمِيِّ (٧) وَقَرَامِطَةُ الْبَحْرَيْنِ أَتْبَاعُ أَبِي سَعِيدٍ الْجَنَّابِيِّ وَغَيْرُهُمْ (٨) .
(١) لَهُمْ بِإِحْسَانٍ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٣) ا، ب: مَا لَمْ.
(٤) ن، م: الْأَعْصَارِ.
(٥) ا، ب: الْمُنْفَصِلَةِ.
(٦) (٦ - ٦): سَاقِطٌ مِنْ (م)، (ا)، (ب) .
(٧) بَابَكُ الْخُرَّمِيُّ مِنْ زُعَمَاءِ الْبَاطِنِيَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ الْخُرَّمِيَّةِ (أَوِ الْخُرْمَدِينِيَّةِ) وَمِنْ أَتْبَاعِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَقَدْ ظَهَرَ فِي جَبَلِ الْبَدِينِ بِنَاحِيَةِ أَذْرَبِيجَانَ وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ وَاسْتَحَلُّوا الْمُحَرَّمَاتِ وَأَبَاحُوا وَقَتَلُوا الْكَثِيرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَحَارَبَتْهُ جُيُوشُ الْمُعْتَصِمِ مُدَّةً طَوِيلَةً إِلَى أَنْ أَسَرَتْهُ فَصَلَبَتْهُ وَقَتَلَتْهُ سَنَةَ ٢٢٣ بِسُرَّ مَنْ رَأَى. انْظُرْ: الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ١٦١، ١٧١؛ ابْنَ النَّدِيمِ: الْفِهْرِسْتَ، ص ٣٤٢ - ٣٤٤؛ قَوَاعِدَ عَقَائِدِ آلِ مُحَمَّدٍ، ص ٣٧؛ تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ، ٩/١١ - ٥٥؛ دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَقَالَتَانِ عَنْ " بَابَكَ "؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/٢١٦؛ بَيَانَ مَذْهَبِ الْبَاطِنِيَّةِ، ص ٢٤ - ٢٥؛ فَضَائِحَ الْبَاطِنِيَّةِ، ص ١٤ - ١٦.
(٨) أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ بَهْرَامَ الْجَنَّابِيُّ رَأْسُ الْقَرَامِطَةِ وَدَاعِيَتُهُمْ، كَانَ دَقَّاقًا مِنْ أَهْلِ جَنَّابَةَ بِفَارِسَ وَنُفِيَ مِنْهَا، فَأَقَامَ فِي الْبَحْرَيْنِ تَاجِرًا، وَأَقَامَهُ حَمْدَانُ قُرْمُطَ دَاعِيَةً فِي فَارِسَ الْجَنُوبِيَّةِ. وَقَدْ حَارَبَ الْجَنَّابِيُّ الدَّوْلَةَ الْعَبَّاسِيَّةَ وَاسْتَوْلَى عَلَى هَجَرَ وَالْأَحْسَاءِ وَالْقَطِيفِ وَسَائِرِ بِلَادِ الْبَحْرَيْنِ، وَأَحْرَقَ الْمَصَاحِفَ وَالْمَسَاجِدَ. وَفِي عَامِ ٣٠١ اغْتَالَهُ أَحَدُ الْخَدَمِ. انْظُرْ عَنْهُ: الْبِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ ١١/١٢١؛ الْمُنْتَظِمَ ٦/١٢١ - ١٢٢؛ بَيَانَ مَذْهَبِ الْبَاطِنِيَّةِ ص ٥، ٢٠ - ٢١، ٨١، ٨٧ - ٨٨؛ الْأَعْلَامَ ٢/٩٩؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ١٦٩، ١٧٤؛ قَوَاعِدَ عَقَائِدِ آلِ مُحَمَّدٍ، ص [٠ - ٩] ٣؛ تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ ١٠/٧١، ٧٥، ٧٨، ٨٥، ١٠٤؛ نَشْأَةَ الْفِكْرِ الْفَلْسَفِيِّ فِي الْإِسْلَامِ ٢/٤٣٧ - ٤٣٩، ٤٦٥.
1 / 316