Hanyar Tsarkakan Mutane a Ilimin Magana
كتاب منهاج المتقين في علم الكلام(للقرشي)
Nau'ikan
ويمكن الجواب بأن يقال له أتريد أن يصح من الباري تعالى لمجرد ذاته أو لذاته المخصوصة إن كان الأول لزم مثله في كل ذات، وليس لك أن تقول هي مخالفة لسائر الذوات؛ لأن الذات لا تخالف غيرها لمجرد كونها ذاتا، بل لا بد من أمر زائد على ذلك كما سلف، وإن كان الثاني قيل له فما معنى كونها مخصوصة عندك، أتريد أنها مخصوصة بكونها قادرة، فهو الذي نقول، فإنه يقتضي أن الذي خصت به زائدة عليها كما تقوله أنت في إثبات التبين أمرا زائدا على ذات الباري تعالى في مسألة عالم أو تريد أنها مخصوصة بأمر غير كونها قادرة، فما هو، أو تريد أنها مخصوصة بكونها ذاتا، فهذه الخصوصية ثابتة لكل ذات.
قال أصحاب أبي الحسين: فيجب في هذه الحالة التي يرجع إلى الجملة في الشاهد أن يرجع إلى الجملة في حقه تعالى، ويدل على كونه جملة.
قال أصحاب أبي هاشم، إن رجوع الحالة إلى الجملة ليس هو مجرد الحالة وخسيتها، ولا ملازم لها حتى يلم من الاشتراك في الحالة الاشتراك في رجوعها إلى الجملة، بل هو أمر زائد يتبع الدليل.
وتحقيق هذا أن الحالة إنما رجعت إلى الجملة ؛ لأن الحكم صدر عن الجملة التي هي مجموع أجزاء قد صارت بالحياة في حكم الشيء الواحد، وهذا مفقود في حق الباري تعالى.
فصل
وهذه الحالة معنوية في الشاهد لثوبتها مع الجواز، والحال واحدة والشرط واحد كما تقدم في الكائنية، ويختص هذا المكان حصول التزايد في هذه الصفة، فلا بد أن يستند إلى ما يتزايد، وليس إلا المعنى.
فصل
وحكم هذه الصفة مطلقا صحة الأحداث وتعلقها بالضدين على البدل وحكمها إذا استحقت للذات صحة الاختراع والتقديم والتأخير على متعلقها واستحالة انحصار متعلقها في الجنس والعدد واستحالة خروج الموصوف عنها واستحالة المنع ونحو ذلك وبالعكس من هذا إذا استحقت لمعنى.
Shafi 130