475

وصار معطلا له إلا أن يكون لوجود مثله في مثله مصلحة للوقف فلا يبطل للأصل وفي مثله الرجوع إلى الناظر مما لا بأس به فيما أجاب يتبع ولا سيما إذا فوض إليه مطلقا ولو لم يعين في المصالح ناظرا فهل أمرها إلى الإمام أو الحاكم ومع فقدهما إلى العدول أو لا بل أمرها حينئذ إلى الموقوف عليه الوجه الأول ولا فرق بين أن يكون له فيه تعمير أو لا ولا بين أن يكون كثيرا أو قليلا ولا بين أن يكون بإذن الناظر وعدمه ولا بين أن يكون في بيته وفي غيره وإن لم يكن مضيعا له فإن كان لأمر متعارف عادى مع نيته العود وبقاء رحله وعدم صدق المفارقة عرفا وعادة كالمرض أو النكاح أو الزيارة من مشهد إلى آخر إذا كانت في أحد من مشاهد العراق أو ما قاربه من البلاد ونحوها أو أخذ الزكاة من قرية من قرى البلد أو زيادة مؤمن فيها إلى غير ذلك لم يبطل حقه بل ولو لم يبق رحله إذا لم يعد عرفا مفارقا كما لو لم يا من على متاعه سواه أو لم يكن له شئ زايد يبقى للأصل ولذلك لا يلزمه حينئذ تخليف آخر مكانه ولو شك في سقوط الحق حكم بالبقاء للأصل وكذا لوعد مقيما عرفا وعادة وهل يبقى أولويته ببقاء رحله وجهان أظهرهما نعم إذ بالخروج مع بقاء الرحل لا يصدق المفارقة ولا يجوز إزعاجه إلا عند انقضاء المدة التي عينها المواقف كما الثلاثة أو حصول الفرض أو الفراغ من اشتغال ما شرط أو تركه وإن لم يشترطه الواقف لأن وضعها لذلك فيلزمه الخروج بعد بلا فصل ولو عاد فهو والغير سواء ومن سبق منهما فهو أحق فيجوز له إزعاج الآخر ولو أدى طول المدة إلى التباس الحال بحيث يمكن صحة دعوى الملكية منه أو من وراثه ويحصل الخوف عليها جاز إزعاجه لتوقف حفظ الوقف عليه ولنفي الإضرار ولو بطل حقه من بيت وصلى فيه فحكمه حكم المسجد فما لم يعارض ذا حق ولم يعطل الوقف جاز والربط هو الموضع الموقوف لسكنى المترددين في الطرق وأطراف البلاد وحكمها حكم المدرسة ويجوز السكنى فيها لغيرهم إذا لم تناف عرض الواقف كما إذا لم يتردد منها المترددون المنهج الثاني في المعادن بقسميه والمياه بأقسامها هداية الظاهرة من المعادن هي التي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى حفر الأرض ولا إلى عمل ومعالجة لظهورها وإن افتقر إلى عمل في أخذه كالملح والكبريت والنفط والقير والموميا والكحل والبرام وأحجار الرحى وطين الغسل ومنها ما أظهره السيل كحجر فيروزج وهي مشتركة بين المسلمين مطلقا ولو كانت فيما يختص بالإمام للأصل والعمومات وعدم الملازمة بينهما للاختلاف في الاسم ونفي الضرر والضرار وضعف المخرج ولا يتحقق فيها التحجير عند الأصحاب كما نبه به بعضهم ولا الأحياء ولا الاقطاع ولا تملك ونفى عنه الخلاف الشيخ والحلي وفخر الإسلام وفي التذكرة لا يملكها أحد بالإحياء والعمارة وإن أراد النيل إجماعا فلا يختص بها أحد بوجه فمن سبق إلى موضع منها قدم بلا خلاف ظاهرا بل إجماعا كما في الإيضاح والنبوي من سبق إلى ما لم يسبق مسلم إليه فهو أحق ولم يزعج قبل قضاء وطره ولو أراد أن يأخذ فوق حاجته مطلقا ولو مع طول الزمان للأصل وعمومات الإباحة نعم ليس له منع غيره للأصل ولو سبق اثنان فما زاد فإن وسعت لهم بالاجتماع فالكل سواء وإن قهر بعضهم بعضا وأخذ ما أرادا ثم وملكه للأصل والعمومات كما لو ازدحموا على الأنهار الكبار كالفرات وإن لم يمكن النيل إلا مرتبا أقرع للتقديم وإن قهر أحدهما الآخر فقدم أثم وملك ما أخذه وإن لم يمكن مطلقا يحتمل القرعة والقسمة

Shafi 475