445

وإلا لزم خروج الأكثر بل لا يبقى إلا نادر بالضرورة أو الإجماع وما قيل الطفل في محل التلف مع عدم الكفيل لا وجه له لإمكان وصوله بنفسه إلى ما لا خوف فيه ثم الكفاية مع عدم الانحصار وأما معه فيجب عينا ولا يجب الإشهاد للأصل بل الأصول والإجماع كما ظاهر جماعة منهم الثانيان حيث نسبه أولهما إلينا وثانيهما عده موضع وفاق بل يستحب لعموم الأمر بالتعاون على البر والإحسان ثم لو كان له كافل من أب أوجد له وإن علا أو وصي لأحدهما أو أم وإن صعدت أو غيرهم ممن يجب عليهم الحضانة كانوا مختصين به ولم يجبر فيه حكم اللقيط فيجبر الموجود منهم على أخذه إلا إذا تعذر أو تعسر عليه الأخذ فيسقط عنه التكليف وكذا يجب على من وجد مميز أو مجنونا في معرض هلاك كمسبعة أخذه لا لكونه لقيطا بل للزوم حفظ النفس المحترمة كفاية حسبة ثم تسليمه إلى من يجب عليه حضانته إن كان وإلا فتجب عليه بنفسه هداية لو ازدحم ملتقطان أو أزيد ولم يسبق أحدهم إلى الأخذ فلا حق لهم ولا لأحدهم وإن قاموا أو قام أحدهم على رأسه للأصل وللحاكم أن يجعله في يد من يراه منهما أو من غيرهما أصلح لعموم الولاية وإن سبق أحدهم ولم يكن أهلا له فكذلك وإن سبق وكان أهلا ثم نبذه فأخذه آخر أو أزيد ألزم الأول أخذه لتعلق الحكم به فيستصحب وإن رأى اثنان منهم أو أكثر فسبق أحدهم إلى أخذه أو رآه أحدهم قبل غيره فسبق الآخر منهم إليه فأخذه أو رأوه جميعا فسبق غيرهم إليه فأخذه أو رآه أحدهم قبل غيرهم فسبق إليه أحدهم فالآخذ منهم أولى فلا عبرة بغيره ولو تساووا في الأخذ واختلفوا في الأهلية قدم من كان أهلا فإن غير الأهل لو كان منفردا لم يقر في يده فهنا أولى وإن كانوا أهلا اشتركوا مع احتمال القرعة وهو أقوى لاستلزام الاشتراك في الحضانة الضرر أو الإضرار بهم أو بالطفل أو الجرح عليهم ومثله ما لو أخذه أحدهم ونسوا ويجوز لأحدهم قبل القرعة ترك حقه للآخر وإن لم يأذن به الحاكم لاختصاص ملك الحضانة بهما وأما بعدها فلا للأصل بل الأصول ويأتي جميع ذلك في الحضانة المطلقة حيث اجتمع عليها وليان متساويان وإنما يتحقق القرعة مع تساويهم في الأهلية وأما مع الاختلاف بالبلدي والقروي أو القروي والبدوي أو الموسر والمتوسط بل المعسر أو الرجل والمرأة أو الخنثى أو الممسوح أو الأعدل والعادل أو نحوها ففي لزوم تقديم المقدم على مقابله وجهان أوسطهما العدم للأصل فلو ترك كل من المتقدم حقه للمتأخر جاز وأولى منه المساوي إذا ترك حقه للآخر مساو له ولو وصفه أحدهما بشئ مستور في جسده كشأمة لم يكن أولى للأصل واحتمل تقديمه كما لو وصف اللقطة وفيه نظر ولو كان في يد أحدهم وادعى أحد منهم أنه التقطه قبله وله بينة سلم إليه وإلا حلف الآخر وأقر في يده ولو اختلف أفي سبق التقاطه حكم لمن هو في يده مع اليمين وإن كان للآخر بينة قدم هداية لو كان اللقيط مملوكا وجب على الملتقط حفظه وإيصاله إلى مالكه أو وكيله إن يتسر سواء كان ذكرا أو أنثى أو خنثى أو ممسوحا ومثله المجنون مع تعذر الإذن من الحاكم في أمره فإن ضاعا أو هلكا أو عابا من غير تفريط فلا ضمان عليه لكونه محسنا وما على المحسنين من سبيل على أن يده يد أمانة شرعية للإذن له من الشارع فلا يكون مضمونا عليه لو حدث تلف أو نحوه فإن كان بتفريط

Shafi 445