Minhaj Hidaya
منهاج الهداية
أقر من كان له بدنان على حقو واحد بأحد لسانيه وأنكر بالآخر لو كانا واحدا ولا فرق فيه بين العربية وغيرها اختيارا واضطرارا للأصل والعموم وصدق الاسم فضلا عن الإجماع تحصيلا ونقلا ولا بين أن يكون بلسانه أو بغير لسانه فلو قال لم أعرف وصدقه المقر له على ذلك سقط الإقرار وإلا فإن كان ممكنا في حقه قبل وأحلفه وإلا فلا يقبل ولا بين ما يكون على قانون اللغة أولا مطلقا إذا أفاد الإقرار عرفا وإن لم نقل بمثله في غيره من العقود وغيرها لصدق الاسم ومثله السلم الملحون لصدق التحية عليه عرفا فيجب جوابه ولو في الصلاة وكيف كان ضابطه كل لفظ دال على الإقرار عرفا ومنه أنا قاتل زيد ولا تسوية بينه وبين أنا قاتل زيدا والإقرار بالإقرار إقرار للعموم ويقوم مقامه الإشارة المفهمة مع الضرورة كما في العاجز لفحوى ما دل على الاكتفاء بها في العقود ولا سيما النكاح مع جواز التوكيل فيها دونه على الأقوى فضلا عن الإجماع كما حكاه بعضهم بل مطلقا في رأي ويشكل بالشك في صدق الاسم ولا أقل منه ولذا العدم أقوى فضلا عن الأصل إلا مع العلم وأولى منه الكتابة هداية يشترط فيه التنجيز فلا يقع معلقا على شرط أو صفة كقوله لك علي كذا إنشاء الله إلا أن يريد التبرك أو شئت أو شئت أو شاء فلان أو طلعت الشمس لمنافاته الجزم وللأصول وعدم الخلاف كما حكاه بعض الأجلة بل بالإجماع صرح في موضع آخر في الأول كما صرح آخر باتفاقهم ولا فارق بل بالإجماع على التعليق صرح آخر وفي الجميع الغنية وفي مجمع الفائدة كأنه لا خلاف فيه فلا وجه للتأمل على أنه وعد لا يلزم الوفاء به فالتعليق يبطله لغة وعرفا وشرعا والعمل بصدره أو ذيله خاصة غير صحيح فيها بل أصلا وإن فتح فلا تعليق فلزم لظهوره في التعليل حينئذ ولو قال له علي كذا إذا جاء رأس الشهر أو عكس فاحتمالات لزومه فيهما مؤجلا أو معجلا والفرق بينهما بالصحة في الأول والعدم في الثاني والرجوع إلى المقر فلو فسره بالتأجيل صح وإلا بطل وبكل قول وأظهرها الأول لظهوره عرفا في التأجيل إن لم يعلم قصده وإن علم فعومل معه معاملته تعليقا أو تأجيلا ثم للأخير وجه ولا وجه لغيرهما إلى غير ذلك ولا يشترط في نفوذه كون المقر به في يده بل ينفذ في حقه وإن كان في يد غيره نعم ينافيه ملكية المقر به للمقر حال إقراره ولا يحصل به الانتقال بل لا بد وأن يكون مسبوقا بما يقتضي ثبوت الحق أو نفيه وفيما أجاب بطلب البيع أو الهبة يفيد الإقرار باليد قولا واحدا وبه نبه بعضهم وهل يفيد الملكية قولان أظهرهما نعم ولو طلب الصلح لم يفد أحدهما لوقوعه على الحق والباطل فلا يفيد الإقرار أيضا إطلاق الإقرار إنما يحمل على متفاهم العرف ولو تعارض مع اللغة لظهور تكلم كل طائفة بحسب عرفه واصطلاحه وإنما المدار عليه وفروعه كثيرة منها ما إذا قال إن شهد لك على فلان فهو صادق وإن شهد لك على بكذا فهو حق أو صحيح أو صدق أو قال إن شهد شاهد لك بكذا فهو صادق وليس شئ منها إقرار على الأقوى لجواز أن يعتقد في الكل استحالة صدقه لاستحالة شهادته وليس احتمال آخر أظهر منه مع اشتراك الجميع في التعليق وتأيده بالأصول والاتفاق على أنه لو قال له علي كذا لو شهد به فلان ليس إقرار كما حكاه بعضهم وأولى منه ما لو قال لو شهد شاهد على بكذا صدقته أو أعطيتك أو لزمني ثم إن انتفى العرف فاللغة مع ظهورها على غيرها ولو تعدد
Shafi 405