378

وغيرهما في رأي ونظر فيه آخر وأنكره ثالث والحق الأول للتعليل بالإفساد وأنه ليس لله شريك وصحيح محمد بن ميسر في وجه غير بعيد أنه لو اشترى جزء من أبيه وهو لا يعلم قوم الباقي واستشكل في التنكيل وليس بالوجه فإنه يلحق بها بالفحوى فلو ورث شقصا من أبيه أو أمة مثلا لم يقوم عليه الباقي خلافا للخلاف تعويلا على الإجماع والإخبار والثاني مفقود نعم في خبرين أحدهما موثق التعليل بأنه ليس لله شريك وهو يعمه إلا أن النسبة بينه وبين عموم الناس مسلطون على أموالهم عموم من وجه والثاني مرجح بما لا يخفى والإجماع موهون بمخالفة الأكثر ورجوعه في المتأخر نعم هو بمجرده لا يستلزم عدم الحجية للأصل وشيوع الذهول عن المأخذ ولو قبل الولي هبة بعض الأب وقلنا بانعتاقه لم يسر للأصل وعدم شمول ما دل على السراية له ولا أقل من الشك وكذا لو كان الطفل والمجنون معسرا فإنه لم يسر مطلقا ولو قلنا بالانعتاق في الشقص وكذا لو لم يتمكن العتق من نصيب المعتق أو لا بل يبطل فلو أعتق نصيب شريكه كان باطلا ولو أعتق نصف العبد انصرف إلى نصيبه ولو ادعى أن شريكه أعتق نصيبه موسرا وأدى القيمة ثم استرد فأنكر حلف وكان نصيب المنكر رقا ونصيب المدعي حرا مجانا ولو ادعى الأول خاصة فأنكر كان الحكم كذلك لو لم نشترط الأداء ولو أعتق أمته الحامل لم يسر إلى الحمل للأصل مع عدم شمول أدلتها له وسلامته عما يعتد به ولا سيما إذا استثنى وكذا العكس ولو اختلفا في قدر القيمة بعد مضي زمان يمكن تغييره فالقول قول المعتق مطلقا لأنه غارم ولا يزيد على الغاصب لو أتلف والأصل البراءة من الزايد ولكونه منكرا حقيقة عرفا وكذا في العتق بأن يقول الشريك أعتقته فالعبد كل حر ولي عليك قيمة نصيبي فأنكره الآخر فالقول قوله للأصل ولو ادعى كل من الموسرين على صاحبه عتق نصيبه حلفا واستقر الرق بينهما هداية ومن خواصه حصوله بالعوارض ولا فرق بين كون المعتق مريضا بمخوف أو مطلقا ومات فيه ولم يخرج من الثلث وغيره فينعتق المملوك بالعمى بالنصوص والإجماع كما في الخلاف والجذام بالخبر المنجبر ضعفه بالعمل بل الإجماع كما هو ظاهر بعضهم حيث نفى الخلاف عنه وآخر حيث نسبه إلى الأصحاب والحق به بعضهم البرص ولم نقف على وجهه فالأصل حجة عليه وإن كان فيما قيل نحن في عويل من إثبات حكم الجذام الضعف المستندان لم يكن إجماع فكيف يلحق به البرص نظر وتنكيل المولى له بقطعه أنفه أو لسانه أو أذنيه أو شفيته أو ثدي الجارية للنصوص وفيها الصحيح والإجماع كما في الخلاف ولو لم يعلم كون الفاعل المولى حكم ببقائه على الملك بالأصل من غير إشكال والمدار على صدق الاسم ولذا لو قطع إحدى الثديين أو الأذنيين وقلع إحدى العينين عتق عليه ولو شك فيه حكم ببقاء العبودية بالأصل ولا وجه للتأمل في الاستناد به ومنها الإقعاد والزمانة للإجماع كما هو صريح الشيخ وظاهر المحقق وأبي العباس وفيه الكفاية فضلا عن خبر مرسل ولا ولاء لأحد على هؤلاء ولو أسلم المملوك في دار الحرب قبل مولاه وخرج إلينا قبله عتق وهو موضع وفاق كما في نهاية المرام بل إجماعا كما في المختلف فضلا عن النص بل ولو لم يخرج في رأي ويدفعه الأصل والآية غير مستلزمة له ومنها ما لو كان وارثا لقربه ولا وارث سواه فدفعت قيمته إلى مولاه فوجب على الحاكم شراؤه من التركة لو وجد ومع فقده على غيره ولو

Shafi 378