Minhaj at-Talibin wa-Balagh ar-Raghibin
منهج الطالبين وبلاغ الراغبين
Nau'ikan
ويروي أن رجلا من اليهود يقال له: عامر بن الطفيل. سأل النبي (صلي الله عليه وسلم)، فقال له: يا محمد أنسب لنا ربك أمن ذهب أم من فضة أم من مسك؟ فأنزل اله عز وجل: قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد " الذي ليس له عدد، ولا أجزاء، ولا أبعاض، وقال القراء انزل الله " قل هو الله أحد " فقال لهم. وأنا أحد، فأنزل الله عليه صاعقة فأهلكته في مكانه، وفيه أنزل الله " ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ".
وأجمع القراء على تنوين أحد، إلا نصر بن عاصم، والدؤلي، فإنهما قرآها، " الله أحد، الله الصمد " غير منونة، والله أعلم.
الصمد:
قال عكرمة، ومجاهد، الصمد الذي لا جوف له، وقال ابن عباس، وسفيان: الصمد السيد الذي لا سيد فوقه، وقال الحسن، وسعيد بن جبير: الصمد: الذي يصمد إليه في الحوائج، وقال عامر: الصمد: الذي لا يأكل الطعام، ولا يموت، والله أعلم.
الوتر:
قال المفسرون: الوتر بفتح الواو، وكسرها، وهو بمعني الفرد، والشفع: بمعني الزوج، فالوتر: هو الله عز وجل، والشفع: الخلق، والله أعلم.
الأول، والآخر:
قال ابن عباس في قوله تعالي: " هو الأول والآخر ": يقول. أنا الله؛ لا سابق لي من خلقي، وأنا الآخر؛ فليس لي غاية، ولا نهاية. وقيل: الأول؛ لأنه لم يزل قبل كل شيء، والآخر؛ لأنه يبقي بعد فناء كل شيء.
Shafi 275