71

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1404 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَنُدِبَ تَخْلِيلُ أَصَابِعِهِمَا، وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ
وَفِي لِحْيَتِهِ قَوْلَانِ، وَالدَّلْكُ
وَهَلْ الْمُوَالَاةُ وَاجِبَةٌ إنْ ذَكَرَ
ــ
[منح الجليل]
يَنْبُو عَنْهُمَا وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» .
(وَنُدِبَ تَخْلِيلُ أَصَابِعِهِمَا) أَيْ الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِشِدَّةِ اتِّصَالِهَا كَأَنَّهَا عُضْوٌ وَاحِدٌ مِنْ أَسْفَلِهَا يَبْدَأُ بِخِنْصِرِ الْيُمْنَى وَيَخْتِمُ بِإِبْهَامِهِمَا ثُمَّ بِإِبْهَامِ الْيُسْرَى وَيَخْتِمُ بِخِنْصِرِهَا ثُمَّ بِسَبَّابَةِ يَدِهِ الْيُسْرَى (وَلَا يُعِيدُ) أَيْ لَا يَغْسِلُ مَحَلَّ الظُّفْرِ وَلَا يَمْسَحُ مَوْضِعَ الشَّعْرِ (مَنْ قَلَّمَ) بِفَتَحَاتٍ مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا أَيْ قَصَّ (ظُفْرَهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ) بَعْدَ وُضُوئِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ حَدَثَهُ قَدْ ارْتَفَعَ بِغَسْلِ ظُفْرِهِ وَمَسْحِ شَعْرِهِ وَلَا يَعُودُ بِإِبَانَتِهِمَا.
(وَفِي) وُجُوبِ غَسْلِ مَوْضِعِ (لِحْيَتِهِ) وَشَارِبِهِ اللَّذَيْنِ حَلَقَهُمَا أَوْ زَالَا بَعْدَ وُضُوئِهِ وَعَدَمِهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلَوْ كَنَيِّفَةِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى رَاجِحِيَّةِ أَحَدِهِمَا وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ حَلْقُ اللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ وَيَجِبُ حَلْقُهُمَا عَلَى الْمَرْأَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يَنْبَغِي تَرْكُ حَلْقِ الرَّأْسِ لِمَنْ اعْتَادَهُ وَعَطَفَ عَلَى " غَسْلُ " فَقَالَ:
(وَالدَّلْكُ) أَيْ إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْعُضْوِ الْمَغْسُولِ مَعَ سَيَلَانِ الْمَاءِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ جَفَافِهِ وَتُنْدَبُ مُقَارَنَتُهُ لَهُ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ الْغُسْلِ لِمَشَقَّتِهَا فِيهِ عج وَالْمُرَادُ بِالْيَدِ فِي الْوُضُوءِ بَاطِنُ الْكَفِّ فَلَا يَكْفِي إمْرَارُ غَيْرِهِ فِيهِ وَيَكْفِي فِي الْغُسْلِ وَكَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ حَسَنٌ الْمِسْنَاوِيُّ الدَّلْكُ أَيْ بِالْيَدِ ظَاهِرُهَا وَبَاطِنُهَا وَبِالذِّرَاعِ أَوْ بِحَكِّ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ بِالْأُخْرَى خِلَافًا لِتَخْصِيصِ عج وَمَنْ تَبِعَهُ الدَّلْكَ بِبَاطِنِ الْكَفِّ.
قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ الدَّلْكُ إمْرَارُ الْيَدِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ الدَّلْكُ بِالْيَدِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ خِلَافًا لعج وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ وَلَا يَضُرُّ إضَافَةُ الْمَاءِ بِسَبَبِ الدَّلْكِ بَعْدَ عُمُومِهِ الْعُضْوِ طَهُورًا إلَّا إذَا كَانَ الْوَسَخُ حَائِلًا.
(وَهَلْ الْمُوَالَاةُ) أَيْ عَدَمُ التَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ بَيْنَ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ وَيُسَمَّى فَوْرًا أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ يُوهِمُ وُجُوبَهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوُجُوبُ الْإِسْرَاعِ فِيهِ وَحُرْمَةُ التَّفْرِيقِ الْيَسِيرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ هِيَ مَنْدُوبَةٌ فَالتَّعْبِيرُ بِهَا أَوْلَى لِأَنَّهَا لَا تُوهِمُهَا وَخَبَرُ الْمُوَالَاةِ (وَاجِبَةٌ إنْ ذَكَرَ)

1 / 82