4

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1404 AH

Inda aka buga

بيروت

وَالْكَرَمِ: لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَنَسْأَلُهُ اللُّطْفَ وَالْإِعَانَةَ ــ [منح الجليل] بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ فَضُلَ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا اسْمُ الْمَفْعُولِ لِعَلَاقَةِ الِاشْتِقَاقِ أَيْ الْمُتَفَضَّلِ بِهِ. (وَالْكَرَمِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ " كَرُمَ " بِضَمِّ الرَّاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمُتَكَرَّمُ بِهِ لِذَلِكَ بَيَانٌ لِمَا وَلَمَّا أَوْهَمَ قَوْلُهُ يُوَافِي إلَخْ إحْصَاءَهُ الثَّنَاءَ عَلَى النِّعَمِ، وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ هِيَ لَا تُحْصَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] رَفَعَهُ بِقَوْلِهِ (لَا أُحْصِي) أَيْ لَا أَضْبِطُ (ثَنَاءً) أَيْ وَصْفًا بِجَمِيلٍ (عَلَيْهِ) أَيْ اللَّهِ تَعَالَى. (هُوَ) أَيْ اللَّهُ تَعَالَى تَوْكِيدٌ لِهَاءِ عَلَيْهِ، أَوْ مُبْتَدَأٌ أَيْ اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ الثَّنَاءُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ اللَّهُ تَعَالَى (كَمَا) الْكَافُ زَائِدٌ وَمَا مَوْصُولٌ اسْمِيٌّ خَبَرُ هُوَ عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ أَيْ اللَّهُ الَّذِي (أَثْنَى) أَوْ الثَّنَاءُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الثَّنَاءُ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ حَرْفِيٌّ، وَالْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ مِنْ صِلَتِهِ مُؤَوَّلٌ بِاسْمِ فَاعِلٍ خَبَرُ " هُوَ: عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ أَيْ اللَّهُ مُثْنٍ عَلَى نَفْسِهِ الثَّنَاءَ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ، أَوْ خَبَرٌ بِلَا تَأْوِيلٍ عَلَى الثَّانِي أَيْ الثَّنَاءُ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ الْكَافُ أَصْلِيٌّ وَ" مَا " مَوْصُولٌ اسْمِيٌّ، أَوْ حَرْفِيٌّ وَالْجَارُ، وَالْمَجْرُورُ صِفَةُ ثَنَاءٍ أَيْ كَالثَّنَاءِ الَّذِي أَثْنَاهُ، أَوْ كَثَنَائِهِ (عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِطْلَاقُ لَفْظِ النَّفْسِ عَلَيْهِ تَعَالَى بِلَا مُشَاكَلَةٍ وَرَدَ فِي آيَةِ ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] وَحَدِيثِ «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك» وَدَعْوَى الْمُشَاكَلَةِ فِيهِمَا بَعِيدَةٌ (وَنَسْأَلُهُ) أَيْ اللَّهَ تَعَالَى (اللُّطْفَ) أَيْ الرِّفْقَ وَالرَّأْفَةَ (وَالْإِعَانَةَ) أَيْ خَلْقَ فِعْلِ الطَّاعَاتِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَنْهِيَّاتِ وَكَسْبِهِمَا هَذَا هُوَ الْمُرَادُ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْإِعَانَةِ الْمُشَارَكَةَ فِي الْفِعْلِ لِتَسْهِيلِهِ فَشَبَّهَ حُصُولَ الْفِعْلِ بَيْنَ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى خَلْقًا، وَإِيجَادًا وَقُدْرَةِ الْعَبْدِ كَسْبًا وَاخْتِيَارًا بِوُقُوعِهِ بَيْنَ قُدْرَتَيْنِ مُؤَثِّرَتَيْنِ فَرْضًا وَتَقْدِيرًا بِجَامِعِ مُطْلَقِ وُقُوعِهِ بَيْنَ قُدْرَتَيْنِ وَتُنُوسِيَ التَّشْبِيهُ وَادُّعِيَ أَنَّ الْمُشَبَّهَ دَاخِلٌ فِي جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَاسْتُعِيرَ لَفْظُ الْإِعَانَةِ مِنْ الْمُشَبَّهِ بِهِ لِلْمُشَبَّهِ اسْتِعَارَةً تَصْرِيحِيَّةً أَصْلِيَّةً.

1 / 15