33

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1404 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
مَذْهَبًا، وَإِلَّا فَقَالَ: يُسْتَحْسَنُ تَرْكُهُ
وَوُرُودُ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ كَعَكْسِهِ.
ــ
[منح الجليل]
نِسْبَةَ اسْتِحْسَانِ التَّرْكِ لِلْمَازِرِيِّ فَقَالَ: (وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُخْبِرُ وَجْهَهَا وَلَمْ يُوَافِقْ مَذْهَبًا (فَقَالَ) أَيْ الْمَازِرِيُّ مِنْ نَفْسِهِ (يُسْتَحْسَنُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ مَا قَبْلَ آخِرِهِ أَيْ يُسْتَحَبُّ (تَرْكُهُ) أَيْ الْمَاءِ الْمَشْكُوكِ الَّذِي أَخْبَرَ الْوَاحِدُ بِنَجَاسَتِهِ بِلَا بَيَانٍ وَلَا اتِّفَاقٍ احْتِيَاطًا لِتَعَارُضِ الْأَصْلِ، وَالْإِخْبَارِ الْمُحْتَمِلِ لِلصِّدْقِ إذَا وُجِدَ غَيْرُهُ وَلَا تُعَادُ الصَّلَاةُ بِهِ عَلَى الظَّاهِرِ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ اسْتِعْمَالُهُ.
وَوُرُودُ) أَيْ نُزُولُ وَطَرَيَانُ (الْمَاءِ) الطَّهُورِ الْمُطْلَقِ (عَلَى النَّجَاسَةِ) الْعَيْنِيَّةِ أَوْ الْحُكْمِيَّةِ (كَعَكْسِهِ) أَيْ وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمَاءِ، قَلِيلًا كَانَ، أَوْ كَثِيرًا فِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَاءُ بِوَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِهَا فَالْغُسَالَةُ وَالْمَحَلُّ طَاهِرَانِ، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ فَنَجِسَانِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ " ﵁ " إنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ دُونَ قُلَّتَيْنِ تَنَجَّسَ بِمُجَرَّدِ وُرُودِهَا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَهُمَا خَمْسُمِائَةِ رِطْلٍ بَغْدَادِيٍّ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا مِصْرِيًّا تَقْرِيبًا وَشَبَّهَ وُرُودَ الْمَاءِ عَلَيْهَا الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ بِوُرُودِهَا عَلَيْهِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى عَكْسَهُ مُبَالَغَةً فِي رَدِّ الْخِلَافِ وَلَا يُقَالُ: قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الْمُشَبَّهِ فَلَمْ يُخَالِفْ الْمُصَنِّفُ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّهَا فِي التَّشْبِيهِ بَعْدَ الْحُكْمِ، وَالْحُكْمُ هُنَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى التَّشْبِيهِ فَهِيَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ هُنَا عَلَى قَاعِدَةِ الْبَيَانِيِّينَ وَهُوَ تَشْبِيهٌ مَعْكُوسٌ لِلْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِهِ:
وَبَدَا الصَّبَاحُ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ... وَجْهُ الْخَلِيفَةِ حِينَ يُمْتَدَحُ
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عُلِمَتْ مِمَّا سَبَقَ وَذُكِرَتْ هُنَا لِمُجَرَّدِ الرَّدِّ عَلَى الْمُخَالِفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي الطَّاهِرُ]
وَلَمَّا بَيَّنَ أَنَّ حُكْمَ الْمُتَغَيِّرِ كَمُغَيِّرِهِ بَيَّنَ الْمُغَيِّرَ فَقَالَ:

1 / 44